أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
سارة قالت من السرير:
— لأ… إنت فعلًا مش هو.
عمر لف لها بسرعة.
— يعني إيه؟
سارة سكتت شوية، وبعدين قالت:
— لأن الشخص اللي في الصورة… كان موجود مع بابا قبل ما تموت بأربع وعشرين ساعة.
مريم قربت منها.
— وإنتِ شفتيه؟
— أيوه.
— وكان عامل إزاي؟
سارة بصت لعمر.
— كان شبهك.
عمر اتنفس بصعوبة.
— بس أنا كنت مسافر وقتها.
سارة هزت رأسها.
— عشان كده بابا كان خايف.
مريم سألت:
— خايف من إيه؟
سارة قالت:
— من شخص كان بيحاول ينتحل شخصية عمر.
عمر بص لكريم.
كريم ابتسم.
— أخيرًا بدأنا نفهم.
عمر اندفع ناحيته.
— إنت كنت بتنتحل شخصيتي؟
رجال الشرطة مسكوا عمر قبل ما يوصل له.
كريم قال:
— مش أنا.
عمر اتجمد.
— أمال مين؟
كريم بص لعمه.
الصمت كان كفاية.
عمر لف ناحية عمه.
— إنت؟
عمه ابتسم.
— كنت عايز أحمي العيلة.
عمر صرخ:
— تحميها؟! إنت قتلت أبويا!
عمه رد بهدوء:
— أبوك كان هيضيّع كل حاجة.
مريم قالت:
— فعملت نسخة من عمر.
عمه بص لها.
— مش نسخة.
— أمال؟
— توأمه.
عمر شهق.
سارة بدأت تعيط.
— بابا كان عنده توأم.
عمر رجع خطوة.
— أنا… عندي توأم؟
عمه قال:
— اتولد معاك.
— ليه محدش قالي؟
— لأن والدك قرر إن واحد بس منكم يستحق اسم المنشاوي.
مريم سألت:
— وفين هو؟
عمه سكت.
ثم قال:
— مات.
عمر بص له بشك.
— كداب.
عمه ضحك.
— لو مات… مين اللي كان في الصورة؟
مريم قربت من عمر.
— عمر، ركز.
وأشارت للصورة.
— الصورة دي مش من تلات سنين.
عمر بص لها.
— إزاي؟
— بص على الساعة اللي في إيد أبوك.
مريم كملت:
— الموديل ده نزل بعد التاريخ المكتوب على الصورة.
عمر اتجمد.
— يعني الصورة متفبركة؟
— أيوه.
كريم ضحك.
— كنت مستني حد يلاحظ.
عمر بص له.
— يبقى إنت عارف الحقيقة؟
كريم هز رأسه.
— عارف جزء منها.
— قول.
كريم قرب خطوة.
— والدك ماكانش عنده توأم.
عمر تنفس براحة للحظة.
لكن كريم كمل:
— كان عنده ابن تاني… اتولد بعدك بسنة.
عمر قال:
— مين؟
كريم بص لمريم.
— إنتِ شوفتيه.
مريم اتجمدت.
— أنا؟
— أيوه.
— فين؟
كريم قال:
— في نفس المستشفى اللي اتهموك فيها بقتل المريض.
مريم بدأت تسترجع تفاصيل الليلة.
طفل صغير.
ملف طبي.
اسم مكتوب على الورقة.
وذكرى كانت بتحاول تنساها.
فتحت عينيها فجأة.
— الطفل اللي كان في الحضانة…
كريم ابتسم.
— بالظبط.
عمر قرب منها.