بعد 13 سنة من طلاقي. حكايات ميراا

ثم اتجمد.

أنا عرفت من وشه إن فيه حاجة جديدة.

“إيه؟”

كريم ما ردش.

سحبت الورقة من إيده.

وقرأتها.

وكان مكتوب فيها:

“في حالة ظهور آدم ونوح قبل بلوغهم الثامنة عشرة، تنتقل ملكية الجزء الأكبر من أسهم الشركة فورًا إلى الوصي القانوني عليهم.”

بصيت لكريم.

“مين الوصي؟”

كريم رفع عينه لي.

ووشه كان شاحب.

“إنتِ.”

اتسعت عيني.

“أنا؟”

هز رأسه.

“والوصية مكتوبة من 14 سنة.”

ثم أضاف:

“يعني أبويا كان عارف إنك لو رجعتي تظهرِي بالتوأم… كل حاجة هتخرج من إيده.”

سكتنا جميعًا.

لكن قبل ما أستوعب، موبايل واحد من رجال أبو كريم رن.

رد بسرعة.

ثم قرب من الرجل وهمس له بكلمتين.

ملامح الرجل تغيرت.

قال:

“وصلوا.”

كريم سأله:

“مين؟”

الرجل بص ناحيتي.

وقال:

“المحامين.”

ثم أضاف:

“ومعاهم الصحفيين.”

القاعة بدأت تضج.

لأن الخبر كان خرج بالفعل.

ابنا رجل الأعمال كريم هولواي، اللذان اختفيا 13 سنة، ظهرا فجأة بعد فوزهما بالجائزة الكبرى.

كريم بص لي.

“مريم…”

قلت:

“إيه؟”

قال بصوت هادي:

“المرة دي، أنا مش هسيبك تواجهِي ده لوحدك.”

بصيت له طويلًا.

ثم قلت:

“أنا ما بقيتش محتاجة حد ينقذني يا كريم.”

سكت.

وأكملت:

“بس لو عايز تعمل حاجة واحدة صح في حياتك…”

أشرت للتوأم.

“احمِ حقهم.”

وفي اللحظة دي، أبو كريم ضحك.

ضحكة باردة.

وقال:

“فات الأوان.”

كلنا بصينا له.

ثم أخرج هاتفه.

وعرض لنا صورة جديدة.

صورة آدم ونوح.

لكن الصورة كانت متصورة منذ ساعة واحدة فقط.

وفي أسفلها رسالة:

“لو ما سلمتش الأسهم خلال 24 ساعة… الولدين مش هيخرجوا من المدرسة بكرة.”

تجمد الدم في عروقي.

ولأول مرة منذ 13 سنة…

خفت فعلًا.

لأن الشخص اللي كنا بندور عليه…

كان أقرب لولادي مما تخيلنا.الفصل التالي

إيدي بردت أول ما شفت الصورة.

ما كانتش صورة قديمة.

كانت صورة آدم ونوح وهم خارجين من بوابة المسابقة قبل ما يدخلوا القاعة.

يعني الشخص اللي صورهم…

كان قريب.

قريب جدًا.

كريم خطف الموبايل من إيدي.

“مين بعت الصورة دي؟”

الرجل اللي كان واقف جنب أبوه قال:

“رسالة مجهولة.”

كريم بص لأبوه.

“إنت عارف مين ده.”

أبوه ابتسم.

“وأنت فاكر إنك تقدر توقفه؟”

كريم قرب منه.

“قول اسمه.”

“مش هينفع.”

“قول اسمه!”

أبوه رد بهدوء:

“لأنك لو عرفت، هتكتشف إنك كنت بتثق في الشخص الغلط طول السنين دي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *