بعد 13 سنة من طلاقي. حكايات ميراا
قلبي بدأ يدق.
كريم بص من الشباك.
“متأكد؟”
“آه.”
العربية السوداء كانت ثابتة على نفس المسافة.
ياسين لف في شارع جانبي.
العربية لفّت ورانا.
كريم قال:
“دي مش صدفة.”
وفجأة…
العربية السوداء سرعت.
ياسين ضغط البنزين.
لكن العربية قربت.
ثم فتحت الشباك.
وظهر شخص ماسك مس/دس.
صرخت:
“ياسين!”
لكن قبل ما يحصل أي شيء…
عربية تانية دخلت بينا وبينهم.
وقفت بعرض الطريق.
والشخص اللي نزل منها…
خلاني أنسى حتى أتنفس.
كان مراد.
وقف قدام عربيتنا.
ورفع إيده.
“ما تخافيش يا مريم.”
كريم فتح الباب ونزل.
“إنت مراد؟”
مراد بص له.
“أيوه.”
“إنت اللي بعت الرسالة؟”
هز راسه.
“أيوه.”
كريم قرب منه.
“إنت عايز إيه؟”
مراد ما ردش.
بص لي أنا.
وقال:
“عايز أقولك الحقيقة اللي كان لازم تعرفيها من 13 سنة.”
قلت:
“إيه الحقيقة؟”
مراد بص للتوأم من خلال الزجاج.
ثم قال:
“آدم ونوح مش مجرد ورثة.”
سكت.
ثم أضاف:
“هما مفتاح لإسقاط عيلة هولواي كلها.”
كريم اتجمد.
“يعني إيه؟”
مراد قال:
“أبوك مش صاحب الشركة الحقيقي.”
ثم أخرج ظرفًا.
“والأخطر…”
مده لي.
“إن الشخص اللي كتب الوصية باسمك مش أبو كريم.”
نظرت له.
“أمال مين؟”
مراد ابتسم بحزن.
وقال:
“أمك.”
اتجمدت.
لأن أمي…
كانت ميتة من 11 سنة.
فأخذت الظرف بإيد مرتعشة.
وكان مكتوب عليه بخط إيد أعرفه كويس:
“إلى مريم… افتحيه فقط عندما يعود كريم.”
رفعت عيني للسماء.
ولأول مرة فهمت…
إن أمي كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.
وكانت مخبية لي الحقيقة كلها.
لكن ليه؟الفصل التالي
فضلت ماسكة الظرف وأنا مش قادرة أفتحه.
خط أمي كان قدامي.
نفس الخط اللي كنت بشوفه على ورق المطبخ، وعلى نوتة المواعيد، وعلى أول ورقة كتبت فيها اسمي لما كنت صغيرة.
لكن أمي ماتت من 11 سنة.
إزاي كانت عارفة إن كريم هيرجع؟
إزاي كانت عارفة إن التوأم هيظهروا؟
والأهم…
إزاي كانت عارفة إن اليوم ده هييجي أصلًا؟
كريم وقف قدامي.
“افتحيه.”
بصيت له.
“ليه مستعجل؟”
قال:
“لأن واضح إن أمك كانت عارفة حاجات إحنا ما نعرفهاش.”
مراد قاطعه:
“وما كانتش بتثق في حد.”
ياسين بص له.
“إلا مريم.”
مراد هز راسه.
“بالضبط.”
فتحت الظرف.
جوا كان فيه جواب طويل.
أول سطر خلاني أحبس نفسي.
“بنتي مريم… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا ما بقيتش موجودة، واللي كنت خايفة منه حصل.”