بعد 13 سنة من طلاقي. حكايات ميراا
الولدين اللي هي وصفتهم إن محدش يعرفهم…
كانوا ولاده هو.
نفس الولدين اللي سابهم قبل حتى ما يتولدوا.
داليا مسكت بدلة كريم الغالية من عند صدره.
“كريم، اعمل حاجة! إنت الراعي الأساسي للمسابقة! اطلب إعادة التقييم! خلي الولدين دول يتستبعدوا!”
لكن كريم تقريبًا ما كانش سامعها.
ما كانش باصص لداليا.
كان بيبص للمسرح.
لـ آدم.
لـ نوح.
وللحياتين اللي اختار يبعد عنهم من 13 سنة.
وفجأة…
كل حاجة قضى السنين دي بيجري وراها، بدأت تبان قدامه تافهة بشكل غريب.
داليا هزت دراعه بعصبية.
“إنت سامعني ولا لأ؟”
كريم أخيرًا لف ناحيتها.
كان فيه حاجة اتغيرت في ملامحه.
شال إيدها من على بدلته وقال ببرود:
“كفاية يا داليا.”
بصت له بصدمة.
“إيه؟”
قال بصوت أقسى:
“قولت كفاية.”
وبعدين أضاف:
“ماتقوليش كلمة تانية عن الولدين دول.”
لأول مرة…
داليا بدت مصدومة بجد.
كريم وقف.
البدلة المصممة بأغلى الأسعار، اللي كانت زمان رمز للحياة الناجحة اللي اختارها، فجأة بقت باينة عليه كأنها تقيلة ومش مريحة.
وبعدين دخل الممر بين المقاعد.
وبدأ يمشي.
ناحية المسرح.
ناحيتي أنا.
ناحية ولاده التوأم اللي عمره ما كلف نفسه حتى يقابلهم.
ناحية نتيجة القرار اللي أخده من 13 سنة.
لكن كريم ما كانش يعرف حاجة واحدة.
وجوده في المسابقة ما كانش مفاجأة بالنسبة لي.
أنا كنت عارفة إنه هيكون هنا.
وكنت مستنياه.
أما آدم ونوح وهما بيستلموا الميداليات الذهبية…
فما كانش ده غير البداية.
لأن كريم كان فاكر إنه رايح يقابل عيلته في موقف محرج وخلاص.
لكنه ما كانش يعرف إنه كان بيمشي برجليه ناحية حاجة…
أنا قضيت 13 سنة كاملة وأنا بجهز لها.
حكايات ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل التالي
كان كريم قرب مني كل ما خطوة، وأنا كنت واقفة تحت المسرح مستنية آدم ونوح ينزلوا.
كنت شايفة الارتباك في عينيه.
مش خوف…
ندم.
وده كان أول شيء أنا مشيت من غيره من 13 سنة.
لما وصل قدامي، وقف على مسافة خطوتين.
بص لي.
وبعدين بص للتوأم.
ولأول مرة، عينه وقعت على وش ولاده بشكل كامل.
آدم كان ماسك الميدالية في إيده، ونوح كان ماسك الكأس بينهم هما الاتنين.
كريم بلع ريقه بصعوبة.
وقال بصوت منخفض:
“هما… ولادي؟”