بعد 13 سنة من طلاقي. حكايات ميراا
داليا شهقت.
“مريم!”
كريم بص لي.
“يعني إيه؟”
سكت.
ثم قلت:
“آدم ونوح اتولدوا في ليلة حصل فيها أكتر من حاجة إنت ما تعرفهاش.”
“إيه اللي حصل؟”
“إنت كنت فاكر إنك سبتني وأنا حامل.”
“أيوه.”
“لكن قبل ما تمشي…”
سكت لحظة.
“إنت ما كنتش الوحيد اللي كان موجود في حياتي.”
كريم اتجمد.
داليا قربت خطوة.
“إنتِ بتقولي إيه؟”
بصيت لها.
“بقول الحقيقة.”
كريم صوته بقى مبحوح:
“مين؟”
ما جاوبتش.
قال بعصبية:
“مين يا مريم؟!”
قبل ما أتكلم، صوت رجولي جه من خلفنا:
“أنا.”
كلنا لفينا.
كان راجل في أوائل الأربعينات واقف عند مدخل القاعة.
بدلة سوداء.
ملامح هادية.
وعينه ثابتة عليّ.
آدم ونوح أول ما شافوه، وشوشهم نورت.
“بابا!”
جروا عليه.
كريم اتجمد.
الراجل فتح دراعه، والتوأم حضنوه.
حط إيده على راس آدم.
وبعدين بص لنوح.
وقال:
“مبروك يا أبطال.”
كريم كان بيبص للمشهد وكأنه فقد القدرة على التنفس.
لف ناحيتي.
“ده… أبوهم؟”
ما جاوبتش.
الراجل رفع عينه لكريم وقال:
“أنا والدهم.”
كريم ضحك ضحكة قصيرة، مليانة صدمة.
“إنت مين؟”
الراجل مد إيده.
“ياسين هولواي.”
كريم بص لاسمه.
وبعدين بص ليا.
“هولواي؟”
قلت:
“آه.”
“يعني…”
ياسين قاطعه:
“أخويا.”
الصمت نزل على المكان.
كريم رجع خطوة.
“أخويا؟”
ياسين قال:
“أخوك الأصغر.”
كريم بص لي.
“إنتِ اتجوزتي أخويا؟”
هزيت راسي.
“بعد طلاقنا بسنين.”
“وليه ما عرفتش؟”
قلت:
“لأنك ما سألتش.”
الجملة وجعته.
لكن ياسين قال بهدوء:
“مريم ما خانتكش.”
كريم بص له.
“إنت عايز تقول إيه؟”
“آدم ونوح اتولدوا قبل طلاقي من مريم؟”
ياسين هز راسه.
“لأ.”
وبعدين بص لي.
“قوليله.”
كريم قرب مني.
“قولِي.”
أخذت نفسًا طويلًا.
“أنت أبوهم البيولوجي.”
وشه اتغير.
“إيه؟”
“لكن ياسين هو الراجل اللي ربّاهم.”
كريم بص لياسين.
“يعني إيه؟”
ياسين قال:
“يعني لما مريم كانت حامل، أنا كنت عارف إنك مش هتكون موجود.”
“فوقفت جنبها.”
كريم قال:
“وإنت أخويا!”
“بالضبط.”
“وكنت تعرف إن عندي أولاد؟”
“آه.”
كريم فقد أعصابه.
“وسكت؟!”
ياسين ما اتحركش.
“لأنك اخترت داليا.”
كريم سكت.
ياسين كمل:
“وأبوك طلب مني ما أقولكش.”
كريم اتصدم.
“أبويا؟”
هز ياسين راسه.
“أبوك كان شايف إن وجود مريم والولدين هيهدد مستقبل العيلة.”
أنا تدخلت:
“وده كان سبب إننا مشينا.”
كريم بص لي.