بعد 13 سنة من طلاقي. حكايات ميراا
“ليه ما رجعتيش؟”
ضحكت بحزن.
“رجعت.”
سكت.
“رجعتلك بعد ما ولدت.”
عينيه اتسعت.
“إمتى؟”
“بعد أسبوعين.”
“ومين منعك؟”
بصيت ناحية داليا.
ثم قلت:
“هي.”
داليا بدأت تهز راسها.
“لأ…”
“بعتتلي رسالة.”
كريم سأل:
“قالت إيه؟”
قلت:
“قالت إنك مش عايزني.”
ثم أضفت:
“وقالت إنك طلبت منها تبلغني إنك مش عايز تشوف الأولاد.”
كريم بص لداليا.
“أنا ما قلتش كده.”
داليا بدأت تبكي.
“كنت خايفة أخسرك.”
“خوفك دمّر حياتي!”
سكتت.
لكن قبل ما يكمل، موبايل ياسين رن.
بص للشاشة.
ثم رفع عينه ليا.
ملامحه اتغيرت.
قال:
“مريم… لازم نمشي.”
“ليه؟”
“أبوك وصل.”
قلبي وقف.
“أبويا؟”
هز راسه.
“وهو مش جاي يتفرج على حفلة.”
وفي نفس اللحظة…
أبواب القاعة اتفتحت.
دخل رجل مسن محاط بثلاثة رجال.
وكان في إيده ملف أسود.
أول ما شافني…
ابتسم.
وقال:
“أخيرًا… التوأم ظهروا.”
ثم بص لكريم.
وأضاف:
“دلوقتي نقدر نبدأ الجزء اللي أبوك حاول يخبيه عنك 13 سنة.”
كريم بص للملف.
وبعدين قال:
“إيه اللي جواه؟”
الرجل رفع الملف.
“الحقيقة.”
ثم ابتسم.
“والحقيقة يا كريم… إن اللي حصل يوم طلاقك من مريم كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر بكتير.”
أنا مسكت إيد آدم ونوح بقوة.
لأنني كنت عارفة…
إن الماضي اللي هربت منه 13 سنة…
وصل لي أخيرًا.الفصل التالي
القاعة كلها سكتت.
حتى داليا بطلت عياط.
أبو كريم وقف في نص الممر، ماسك الملف الأسود كأنه ماسك حكم على رقبة كل واحد فينا.
كريم قرب منه.
“إنت عايز تقول إيه؟”
ابتسم أبوه ابتسامة باردة.
“إنت طول عمرك فاكر إنك صاحب القرار.”
ثم بص لي.
“لكن الحقيقة إنك كنت مجرد جزء من الخطة.”
كريم عقد حاجبيه.
“خطة إيه؟”
الرجل فتح الملف.
وأخرج أول ورقة.
كانت صورة قديمة لي.
أنا حامل.
وبجانبي ياسين.
التاريخ كان قبل ولادة التوأم بأيام.
كريم خطف الصورة من إيده.
“إيه ده؟”
قلت بسرعة:
“الصورة دي اتاخدت في المستشفى.”
كريم بص لي.
“إنتِ كنتِ بتقابلي ياسين؟”
ياسين رد:
“أيوه.”
كريم بص له بغضب.
لكن ياسين كمل:
“لأنها كانت لوحدها.”
ثم بص لأخوه.
“وإنت كنت مسافر مع داليا.”
الكلمة الأخيرة خلت كريم يسكت.
أبوه قلب الصفحة.
“ودي أهم.”
طلع ورقة مطوية.
فتحها قدام كريم.
كانت نتيجة تحليل نسب.
كريم قرأ السطر الأول.
وبعدين التاني.
ثم رفع عينه ببطء.
“التاريخ ده…”