بعد 13 سنة من طلاقي. حكايات ميراا
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
“أول حاجة لازم تعرفيها إن طلاقك من كريم ما كانش مجرد قرار منه.”
رفعت عيني.
كريم كان بيقرأ تعبيرات وشي.
رجعت للجواب.
“كان فيه ناس دفعت كريم إنه يبعد عنك. ناس كانت عايزة التوأم يختفوا من الصورة.”
قلبي دق أسرع.
“لكن فيه حاجة أهم… كريم ما كانش عارف إن أبوه كان بيتلاعب بيه.”
بصيت لكريم.
هو قال:
“كملي.”
كملت.
“بعد ولادة آدم ونوح، عرفت إنهم اتولدوا ومعاهم حق قانوني في جزء من ثروة عيلة هولواي.”
مراد قال:
“وده اللي أبو كريم كان بيحاول يخفيه.”
أنا قلبت الصفحة.
وكان السطر التالي صادم.
“لكن الثروة مش السبب الوحيد.”
وقفت.
“إيه؟”
كريم قرب.
“كملي.”
قريت:
“قبل ما تتجوزي كريم، أبو كريم جه لي بنفسه.”
اتجمدت.
“طلب مني أبعدك عن ابني.”
شهقت.
“إيه؟”
كريم بص لي.
“إنتِ ما قولتيليش.”
“أنا نفسي ما كنتش أعرف.”
رجعت للجواب.
“رفضت. وبعدها بدأ يهددني.”
“قال لي إن لو مريم كملت مع كريم، هيخلي حياتها وحياة أولادها جحيم.”
الدنيا دارت بيا.
كنت فاكرة إن أمي كانت دايمًا بتكره كريم وعيلته.
لكن الحقيقة…
إنها كانت بتحميني.
كملت.
“وفي ليلة ولادة التوأم، حصل شيء أخطر.”
وقفت عند الجملة.
“إيه اللي حصل؟”
مراد قال:
“اقري.”
قلبت الصفحة.
لكن الورقة التالية كانت ناقصة.
الجزء الأخير منها متقطع.
لم يبقَ سوى سطر واحد:
“مريم… لو كريم عاد، لا تثقي فيه قبل أن تسأليه عن الليلة التي تركك فيها بالمستشفى…”
وبعدها…
لا شيء.
رفعت عيني لكريم.
“الليلة دي… إنت فاكرها؟”
وشه تغير.
“آه.”
“قول لي حصل إيه.”
سكت.
مراد قال:
“جاوبها يا كريم.”
كريم أخد نفسًا.
“أنا كنت في المستشفى.”
قلبي وقف.
“إنت قلت إنك كنت مسافر.”
“كذبت.”
“ليه؟”
قال:
“لأن أبويا طلب مني أروح.”
“ليه؟”
كريم بص للأرض.
“كان عايزني أوقّع ورق.”
“أي ورق؟”
“ورق تنازل.”
“عن إيه؟”
رفع عينه.
“عن حقوق التوأم.”
سكتت.
“وإنت وقعت؟”
“أيوه.”
اتوجعت.
رغم كل حاجة…
الكلمة دي وجعتني.
“إنت وقعت؟”
“كنت فاكر إنهم مش هيكونوا مسؤوليتي.”
قلت:
“كنت عارف إنهم أولادك.”
“كنت عارف.”
“وعارف إني كنت في المستشفى؟”
هز راسه.
“أيوه.”
“وسبتني؟”
دموعه نزلت لأول مرة.
“أنا كنت جبان.”
ضحكت بمرارة.
“بعد 13 سنة، دي أحسن إجابة عندك؟”
قال:
“لأ.”
ثم أخرج من جيبه ورقة صغيرة.