خادمة نامت حكايات ميراا
انطفأت أنوار القصر كلها.
ملك شهقت.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت انفجار من الدور الأرضي.
آدم سحب س*لاحه.
— خليكِ ورايا.
لكن ملك ما تحركتش.
كانت بتبص للباب.
لأن من الناحية التانية…
جاء صوت خطوات بطيئة.
خطوة.
ثم خطوة.
ثم توقف الصوت أمام المكتب مباشرة.
آدم رفع الس*لاح.
الباب بدأ يتفتح.
ملك همست:
— آدم…
— اسكتي.
الباب اتفتح بالكامل.
ورائد ظهر واقفًا أمامهم، وشه مليان دم.
— يا باشا…
آدم قرب منه.
— مين دخل؟
رائد رفع عينيه بصعوبة.
— محدش دخل.
آدم عقد حاجبيه.
— أمال الانفجار كان إيه؟
رائد ابتلع ريقه.
— الانفجار كان من جوه القصر.
سكت.
ثم قال:
— حد فجر خزنة والدك.
آدم التفت ناحية ملك.
لكنها كانت اختفت.
باب المكتب الخلفي كان مفتوحًا.
وفوق المكتب…
لم يعد المفتاح موجودًا.
ولا الصورة.
آدم قبض إيده.
— ملك…
ثم سمع صوتها من السماعة الموجودة على المكتب.
— لو عايز تعرف الحقيقة يا آدم…
صمتت لحظة.
— تعالى ورايا.
ثم انقطع الصوت.
آدم خرج من المكتب بسرعة.
وفي نهاية الممر…
كانت ملك واقفة عند باب سري مفتوح.
لكن قبل ما تختفي، بصت له وقالت:
— ومتنساش…
— إيه؟
ابتسمت.
— إن اللي ق*تل أخويا… كان واحد من رجالك.
ثم أغلقت الباب.
وآدم وقف مكانه.
لأن في نفس اللحظة، وصلته رسالة على هاتفه من رقم مجهول:
“بص لرائد.”آدم ما اتحركش.
فضل باصص لرائد.
ورائد بدوره كان واقف مكانه، الدم سايل من جنب جبينه، وس*لاحه في إيده.
— إيه اللي في إيدك يا رائد؟
رائد بص لس*لاحه.
— س*لاحي يا باشا.
— طلّع الطلقات.
رائد اتجمد.
— ليه؟
آدم مد إيده.
— دلوقتي.
رائد حط المخزن في إيده.
آدم عدّ الرصاص.
طلقة ناقصة.
وبعدين بص للدم اللي على قميص رائد.
— إنت قلت إنك اتصبت؟
— أيوه.
آدم قرب منه.
— فين الجرح؟
رائد سكت.
آدم مد إيده ومسك طرف قميصه، ورفعه قليلًا.
مفيش جرح.
ولا حتى خدش.
الدم اللي على رائد كان دم حد تاني.
آدم رجع خطوة.
— إنت مين؟
رائد ابتسم.
لكن الابتسامة دي ما كانتش ابتسامة رائد اللي يعرفه آدم من خمسة عشر سنة.
— كنت مستني اليوم ده من زمان.
رفع س*لاحه.
لكن آدم كان أسرع.
ضربة واحدة خلّت المس/دس يقع على الأرض.
اتخانقوا في الممر، وكل واحد فيهم كان عارف تحركات التاني.
رائد حاول يضربه، لكن آدم صد الضربة، ولف ذراعه خلف ظهره.