خادمة نامت حكايات ميراا
— أبوك.
آدم ما قدرش يتكلم.
أما ملك…
فابتسمت وسط دموعها.
لأنها كانت تعرف إن اللعبة الحقيقية…
لسه هتبدأ.الصوت الخارج من السماعة فضل ساكت ثواني، كأنه مستني آدم يستوعب اللي سمعه.
آدم قرب من الجهاز.
— لو إنت فعلًا أبويا… قول حاجة محدش يعرفها غيري وإنت.
جاء الرد فورًا:
— يوم ما كان عندك تسع سنين، وقعت من فوق سور الحديقة وإنت بتحاول تمسك الكرة. ركبتك اتجرحت، وفضلت تعيط. أمك قالتلي آخدك للدكتور، لكنك رفضت.
آدم غمّض عينيه.
ذكريات قديمة ضربت دماغه فجأة.
صوت أبوه.
إيده وهي ماسكة إيده.
وعده إنه عمره ما هيسمح لحد يأذيه.
فتح عينيه.
— إنت فين؟
— تحت القصر.
رائد حاول يتحرك.
آدم بص له.
— خليك مكانك.
ثم اتجه ناحية ملك.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
ملك هزت رأسها.
— من أسبوع.
— وليه ما قولتيليش من أول ما دخلتي؟
— لأن أبوك طلب مني ما أقولش.
— ليه؟
— قال إنك لو عرفت الحقيقة قبل ما تشوفه، مش هتصدقني.
آدم ضحك بمرارة.
— وإيه الحقيقة؟
ملك بصت لرائد.
— إن اللي حصل من عشرين سنة ما كانش حادث.
رائد بدأ يضحك.
— لسه مصدقهم؟
آدم لف له.
— إنت كنت مع أبويا؟
رائد سكت.
— جاوب.
— أيوه.
— وإيه اللي حصل؟
رائد رفع عينيه.
— أبوك اكتشف إن أقرب الناس ليه كانوا بيخونوه.
آدم عقد حاجبيه.
— مين؟
رائد ابتسم.
— الشخص اللي قاعد دلوقتي في نفس القصر.
آدم بص حواليه.
— مين؟
رائد قال:
— مستشار أبوك القديم.
ملك همست:
— عمي حسن.
آدم اتجمد.
حسن كان أكتر شخص وثق فيه بعد موت أبوه.
الرجل اللي ربّاه.
واللي وقف جنبه في أصعب سنين حياته.
آدم أخرج هاتفه بسرعة واتصل به.
رن مرة.
مرتين.
ثلاثة.
محدش رد.
ثم وصلت رسالة.
“ما تدورش عليه.”
آدم بص لملك.
— إنتِ عارفة هو فين؟
— أيوه.
— فين؟
— هو اللي جابني للقصر.
آدم قرب منها.
— إنتِ بتقولي إيه؟
ملك دموعها نزلت.
— عمي حسن هو اللي قال لأخويا يسرق الملف.
— وبعدها ق*تله؟
هزت رأسها.
— لأ.
سكتت.
— أبوك هو اللي ق*تله.
آدم رجع خطوة.
— مستحيل.
— أخويا اكتشف الحقيقة.
— إيه الحقيقة؟
ملك بصت له مباشرة.
— أبوك هو اللي دبّر الحادث اللي اختفى فيه… علشان يختفي من حياة الكل.
آدم حس ببرودة في جسمه.
— ليه؟
— علشان كان عارف إنهم هيق*تلوه.
وفجأة…
اتسمعت خطوات من تحت القصر.
ثم صوت باب حديد بيتفتح.