خادمة نامت حكايات ميراا
— عندك اختيار واحد.
صوت حسن جاء من الشاشة:
— يا تنقذ أختك…
— يا تنقذ أبوك.
آدم بص ناحية كمال المصاب.
ثم ناحية ملك.
ثم ناحية المرأة التي لم يرها من قبل، لكنه عرف من عينيها أنها أمه.
ولأول مرة في حياته…
آدم الدمنهوري ما عرفش يختار.آدم فضل ثابت مكانه.
س*لاحه مرفوع.
ملك تحت تهديد الس*لاح.
أبوه بين الحياة والموت.
وأمه واقفة في آخر الممر، بتبص له وكأنها مستنية منه ينقذها من عشرين سنة من العذاب.
الرجل اللي ماسك ملك ضغط الس*لاح على رأسها.
— اختار يا آدم.
ملك بصت لآدم.
لكن الغريب إنها ما كانتش بتعيط.
كانت هادية.
هادية بشكل خلا آدم يقلق.
— ملك…
حركت عينيها ناحية إيده.
ثم بصت للس*لاح اللي في إيد الرجل.
وبصت تاني لآدم.
فهم.
كانت بتحاول توصله لشيء.
آدم قال:
— تمام.
الرجل ابتسم.
— كده عاقل.
آدم نزل س*لاحه على الأرض.
— هاخد أختي.
ملك بصت له فجأة.
— آدم، لأ!
الرجل شدها بعنف.
— اسكتي!
وفي اللحظة دي، آدم ركل س*لاحه بعيدًا.
الرجل ضحك.
— أخيرًا فهمت.
لكنه ما لاحظش إن آدم ما كانش بيبص له.
كان بيبص لرائد.
رائد فهم الإشارة.
وفي ثانية واحدة…
ضرب رائد مفتاح الكهرباء الرئيسي.
الممر غرق في الظلام.
طلقة خرجت.
ملك صرخت.
ثم صوت ارتطام قوي.
لما النور الاحتياطي اشتغل…
الرجل كان واقع على الأرض.
لكن ملك اختفت.
آدم اندفع ناحية المكان.
— ملك!
صوتها جه من آخر الممر:
— أنا هنا!
كانت واقفة جنب أمها.
لكنها كانت ماسكة س*لاح الرجل.
آدم قرب منها.
— إنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
— أيوه.
ثم بصت ناحية الرجل.
— كان بيحاول ياخدني للممر التاني.
آدم ركع جنب الرجل.
— مين بعتك؟
الرجل بص له وابتسم.
— متأخر.
— إيه؟
— الخزنة اتفتحت.
آدم تجمد.
— أنهي خزنة؟
الرجل ضحك.
— خزنة أبوك.
وفي نفس اللحظة، رائد صرخ من آخر الممر:
— يا باشا!
آدم قام بسرعة.
رائد كان واقف قدام باب حديد مفتوح.
— إيه؟
رائد أشار للداخل.
الغرفة كانت فاضية.
لكن على الأرض…
كان فيه جهاز تسجيل قديم.
آدم شغله.
صوت كمال خرج منه.
— لو سمعت التسجيل ده، يبقى أنا فشلت.
آدم سكت.
— الحقيقة اللي هتعرفها دلوقتي هتغير كل حاجة.
صوت كمال ارتجف.
— أنا ما كنتش ضحية.
ملك قربت.
التسجيل كمل:
— من عشرين سنة، أنا كنت واحد من الناس اللي بنوا الشبكة دي.