خادمة نامت حكايات ميراا
آدم بص لرائد.
— إنت كنت عارف إن فيه ممر تحت القصر؟
رائد ابتسم.
— أنا اللي بنيته.
آدم رفع س*لاحه.
— ملك، ورايا.
لكن ملك مسكت ذراعه.
— لأ.
— إبعدي.
— لو دخلت لوحدك، مش هترجع.
— يبقى تيجي معايا.
بصت له باستغراب.
— ليه؟
آدم قال بهدوء:
— لأنك الوحيدة اللي عارفة الطريق.
نزلوا الدرج الحجري السري.
كل خطوة كانت بتاخدهم أعمق تحت القصر.
لحد ما وصلوا لباب فولاذي ضخم.
ملك أخرجت المفتاح رقم 17.
حطته في القفل.
الباب اتفتح.
وفي منتصف الغرفة…
كان فيه رجل واقف وظهره ليهم.
شعره شاب منه الرمادي.
إيديه متشابكة خلف ظهره.
آدم وقف مكانه.
— بابا؟
الرجل استدار ببطء.
كان كمال الدمنهوري.
والد آدم.
اللي الجميع اعتقد إنه مات من عشرين سنة.
رفع عينيه ناحية ابنه.
وقال:
— كبرت يا آدم.
آدم ما قدرش يتحرك.
كل الأسئلة اللي عاش عمره بيدفنها رجعت مرة واحدة.
— ليه؟
كمال بص له.
— علشان أحميك.
— تحميني من إيه؟
كمال نظر لملك.
— ومن أختك.
آدم اتجمد.
ملك شهقت.
— إنت وعدتني!
كمال تجاهلها.
ثم قال لآدم:
— ملك مش بنتي.
آدم بص لملك.
وبعدين لكمال.
— أمال مين هي؟
كمال رد:
— هي بنت الرجل اللي ق*تل أمك.
وفي اللحظة دي…
اتسمع صوت رصاصة.
وسقط كمال على الأرض.الصوت دوّى في الغرفة تحت القصر، وملك صرخت:
— بابا!
آدم اندفع ناحية كمال، لكن الرجل كان لسه بيتنفس.
بص ناحية السقف.
— اطلعوا… حالًا.
آدم رفع س*لاحه.
— مين ضربك؟
كمال حاول يتكلم، لكن الدم خرج من بين شفايفه.
ملك ركعت جنبه.
— بابا، بصلي!
كمال مسك إيدها.
— ما… تثقيش… في…
وسكت.
آدم رفع عينيه بسرعة.
— في مين؟
كمال فقد الوعي.
وفجأة، اتقفل الباب الحديدي وراهم.
ملك قامت مفزوعة.
— الباب اتقفل!
آدم حاول يفتحه.
ولا فايدة.
رائد، اللي كان لسه نازل وراهم، وقف عند آخر السلم.
لكن قبل ما يلحق يقرب…
انطفأت الأنوار.
صوت مجهول خرج من سماعة مخفية:
— أخيرًا… العيلة كلها اتجمعت.
آدم رفع س*لاحه.
— اظهر.
ضحكة باردة.
— لسه مستعجل يا آدم؟
ملك قربت منه.
— الصوت ده…
آدم بص لها.
— تعرفيه؟
هزت رأسها.
— أيوه.
— مين؟
قالت بصوت مرتعش:
— عمي حسن.
في اللحظة دي، اشتغلت شاشة كبيرة في الحائط.
ظهر حسن عليها، قاعد في مكتب فخم.
وبجانبه…
صورة قديمة.
صورة أم آدم.
وصورة رجل غريب.