خادمة نامت حكايات ميراا

آدم غمض عينيه.

— لكن لما عرفت إنهم بدأوا يق*تلوا الناس اللي حاولت تخرج… حاولت أوقفهم.

صمت.

— أمك اكتشفت كل حاجة.

المرأة الواقفة جنب ملك بدأت تبكي.

كمال أكمل:

— وعشان أحميها، زيفت موتي.

آدم بص لأمه.

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

هزت رأسها.

— لأ.

كمال تابع:

— لكن حسن عرف.

الصوت توقف لحظة.

— وهو اللي خطف أمك.

ملك مسكت إيد أمها.

— طب وإنت كنت فين؟

الصمت طال.

ثم جاء الرد من التسجيل:

— في السجن.

آدم اتجمد.

— سجن؟

كمال أكمل:

— حسن كان ماسك كل شيء. وأنا قضيت عشرين سنة أحاول أخرج، لكن كل مرة كنت أقترب من الحقيقة… حد كان بيموت.

ثم تغير صوته.

— وآخر شخص مات كان أخو ملك.

ملك بدأت تبكي.

كمال قال:

— لأنه اكتشف إن الملف الأصلي مش عند حسن.

آدم قرب من الجهاز.

— أمال فين؟

جاءت الإجابة:

— مع آدم.

آدم اتجمد.

— معايا؟

ملك بصت له.

— إزاي؟

التسجيل كمل:

— أنا حطيت الملف في المكان الوحيد اللي حسن عمره ما يقدر يدور فيه.

سكت.

ثم قال:

— داخل ساعة آدم.

آدم بص لمعصمه.

الساعة القديمة اللي ما خلعهاش من يوم وفاة أبوه.

ملك قالت:

— آدم…

آدم خلع الساعة ببطء.

قلبها.

كان فيه نقش صغير جدًا لم يلاحظه طوال حياته:

17.

ضغط عليه.

صدر صوت طقطقة.

وانفتح ظهر الساعة.

في الداخل…

كانت فيه شريحة ذاكرة صغيرة.

آدم رفع عينيه.

وفجأة…

رن هاتفه.

رقم مجهول.

رد.

جاء صوت حسن:

— مبروك.

آدم سكت.

— دلوقتي بقى معاك الدليل.

آدم قال:

— هخلص عليك.

حسن ضحك.

— لأ يا آدم.

ثم قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:

— لأنك لسه ما عرفتِش إن أمك هي اللي ق*تلت أبوك الأول.

آدم بص لأمه.

المرأة انهارت في البكاء.

ملك صرخت:

— كداب!

لكن حسن كان قد أغلق الخط.

آدم فضل واقفًا.

ثم التفت لأمه.

— ماما…

رفعت عينيها إليه.

ووسط دموعها…

قالت:

— هو مش كداب.

الصمت ملأ المكان.

ثم أضافت:

— أنا ق*تلت أبوك.

آدم ما قدرش ينطق.

ملك بصت لأمها بصدمة.

أما رائد…

فأخرج س*لاحه ببطء.

لأن فجأة، كل اللي كانوا فاكرينه عن العيلة…

كان مجرد كذبة واحدة كبيرة.آدم فضل واقف مكانه، كأنه فقد القدرة على الحركة.

بص لأمه.

— قولي إنك بتهزري.

أمه مسحت دموعها، لكن إيديها كانت بتترعش.

— نفسي أقولك كده.

ملك قربت منها.

— ماما، إنتِ قلتيلي إن بابا اختفى.

— عارفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *