خادمة نامت حكايات ميراا
— وقلتيلي إنه مات.
— كنت بحاول أحميكي.
آدم ضحك ضحكة قصيرة موجوعة.
— تحمينا من مين؟
أمه بصت له.
— من أبوك.
الكلمة وقعت على المكان كأنها طلقة.
— أبويا كان بيق*تل الناس؟
— أيوه.
— وإنتِ ق*تلتيه؟
سكتت.
ثم هزت رأسها.
— في الليلة دي، أبوك كان ناوي يق*تل ملك.
ملك شهقت.
— ليه؟
— لأنه عرف إنك بنت الرجل اللي كان بيحاول يفضح الشبكة.
آدم عقد حاجبيه.
— أي رجل؟
أمه بصت لملك.
— والدها الحقيقي.
ملك اتجمدت.
— أنا بنت مين؟
أمها ما ردتش.
لكن رائد قال فجأة:
— بنت يوسف النجار.
آدم لف له.
— إنت تعرف الاسم ده؟
رائد نزل س*لاحه.
— يوسف النجار كان شريكي زمان.
ملك بصت له.
— شريكي؟
رائد قال:
— هو كان المحاسب اللي مسك كل الحسابات السرية للشبكة.
— وإيه اللي حصل له؟
رائد سكت.
آدم قال:
— جاوبها.
— اختفى.
ملك اقتربت منه.
— لأ.
صوتها كان مليان يقين.
— هو ما اختفاش.
رائد بص لها.
— إنتِ عارفة؟
— أيوه.
فتحت كفها.
كان فيها صورة صغيرة قديمة.
رجل شاب شايل طفلة رضيعة.
وتحت الصورة تاريخ.
من خمسة وعشرين سنة.
آدم بص للصورة.
ثم لملك.
— دي إنتِ؟
ملك هزت رأسها.
— أيوه.
رائد قال بصوت منخفض:
— مستحيل…
ملك بصت له.
— أبويا عايش.
الصمت نزل من جديد.
ثم فجأة…
سمعوا صوت تصفيق من آخر الممر.
تصفيق بطيء.
واحد.
اتنين.
تلاتة.
ظهر رجل من الظلام.
بدلة سوداء.
وشعر أبيض.
وفي إيده عصا.
ملك شهقت.
— بابا…
الرجل ابتسم.
— أخيرًا يا بنتي.
آدم رفع س*لاحه فورًا.
لكن الرجل قال:
— لو كنت عايز أق*تلكم، كنت خليتكم تموتوا من أول ما دخلتوا القصر.
ملك جريت ناحيته.
احتضنته.
آدم فضل واقفًا، مذهولًا.
— إنت يوسف النجار؟
الرجل هز رأسه.
— أيوه.
— وإنت كنت عارف إن ملك موجودة عندي؟
— كنت أنا اللي بعتها.
آدم شد قبضته.
— ليه؟
يوسف بص له مباشرة.
— لأنك الوحيد اللي أقدر أثق فيه.
آدم ضحك بمرارة.
— بعد كل اللي حصل؟
يوسف قرب منه.
— اسمعني يا آدم.
وأشار ناحية شريحة الذاكرة.
— الملف اللي في ساعتك مش مجرد أسماء.
— أمال إيه؟
يوسف قال:
— دليل على إن كل اللي حصل من عشرين سنة كان جزء من خطة واحدة.
ملك بصت له.
— خطة مين؟
يوسف رفع عينيه.
— خطة حسن.
رائد قال:
— حسن مات من زمان.
يوسف ابتسم.
— لا.
ثم أضاف:
— حسن مش اسم شخص.
آدم عقد حاجبيه.
— أمال إيه؟
يوسف قال: