كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا
خرج طارق بحذر يتفقد المكان.
ثم نادى:
“باشا… تعالى.”
اقترب عمر.
كان هناك رجل مصاب، يرتدي ملابس سوداء، يتنفس بصعوبة.
حاول أن يرفع رأسه.
نظر إلى سلمى مباشرة.
وقال بصوت متقطع:
“أبوك… كان عارف إنك هتيجي.”
مد يده المرتعشة وأعطاها ظرفًا صغيرًا مغطى بالدم.
ثم لفظ أنفاسه الأخيرة.
فتحت سلمى الظرف بيدين مرتجفتين.
وجدت بداخله مفتاحًا ثالثًا…
ورسالة قصيرة بخط والدها:
> “إذا وصلتي للمفتاح ده… يبقى لسه عندك فرصة تمنعي الكارثة. لكن أوعي تثقي في أي حد… حتى لو كان أقرب الناس ليكي.”
رفعت سلمى رأسها ببطء.
كانت أول مرة تشعر أن الرسالة لا تتحدث عن “الشبح” فقط…
بل ربما عن شخص يقف بجوارها الآن.
نظر عمر إليها، ولاحظ التردد في عينيها.
فسأل بهدوء:
“مكتوب إيه؟”
ترددت سلمى للحظة…
ثم أخفت جزءًا من الرسالة داخل يدها، وقالت:
“مفيش… مجرد كلام من بابا.”
لكن لأول مرة منذ بدأت رحلتها…
أخفت سلمى سرًا عن عمر.
ولم تكن تعلم…
أن هذا السر سيغيّر مصيرهما معًا.رجعوا إلى القصر قبل منتصف الليل.
لكن الجو كان مختلفًا.
لم يعد أحد يثق بأحد.
حتى الحراس…
أصبحوا يراقبون بعضهم البعض.
دخل عمر إلى مكتبه، وأغلق الباب.
وبعد دقائق…
طرق طارق الباب.
“باشا… ممكن أدخل؟”
“اتفضل.”
دخل طارق ووضع ملفًا سميكًا على المكتب.
قال:
“راجعت كل ملفات والد سلمى.”
فتح عمر الملف.
كانت أغلب الصفحات تقارير قديمة عن مشتل النباتات الذي كان يملكه.
لكن في آخر الملف…
كانت هناك صورة.
رفعها عمر.
وفجأة…
اتسعت عيناه.
في الصورة كان والد سلمى يقف بجوار والد عمر…
وخلفهما طفلان صغيران.
أحدهما عمر.
أما الطفل الآخر…
فكانت طفلة في الخامسة أو السادسة من عمرها.
نظر عمر إلى الصورة مرة أخرى.
ثم خرج مسرعًا يبحث عن سلمى.
وجدها في حديقة القصر، جالسة وحدها.