كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا

 

شحب وجه سلمى.

 

تذكرت أمها…

 

وأخوها المريض.

 

وقالت بسرعة:

 

“لازم أرجع لهم.”

 

هز عمر رأسه.

 

“من النهارده… هيبقوا تحت حمايتي.”

 

وفي نفس اللحظة…

 

دخل أحد الحراس وهو يلهث.

 

“باشا… في خبر.”

 

“قول.”

 

“روحنا بيت سلمى.”

 

اتسعت عيناها.

 

“ماما بخير؟!”

 

خفض الحارس رأسه وقال:

 

“وصلنا متأخر خمس دقايق.”

 

توقفت أنفاسها.

 

“لقينا الشقة مكسورة…”

 

شهقت سلمى وهي تكاد تسقط.

 

“…لكن الحمد لله الجيران كانوا خدوا والدتك وأخوك عندهم بعد ما سمعوا صوت اقتحام.”

 

تنفست بارتجاف، والدموع نزلت من عينيها.

 

لكن الحارس أكمل:

 

“اللي دخل الشقة كان بيدور على حاجة.”

 

قطب عمر حاجبيه.

 

“حاجة إيه؟”

 

مد الحارس يده بكيس شفاف.

 

“كانوا مقلّبين أوضة والدها القديم… وبالذات دولاب خشب قديم.”

 

تجمدت سلمى.

 

همست:

 

“دولاب بابا…”

 

ثم فجأة تذكرت شيئًا.

 

قبل وفاة والدها بأيام…

 

كان قد أعطاها مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا، وقال لها:

 

> “لو حصل لي حاجة… أوعي تفتحي الدرج ده إلا لو حياتك بقت في خطر.”

 

 

 

لم تكن قد فهمت كلامه وقتها.

 

والمفتاح…

 

كان لا يزال معلقًا في سلسلة صغيرة حول رقبتها طوال السنين.

 

وضعت يدها على السلسلة.

 

وظهر المفتاح.

 

لاحظ عمر ذلك.

 

وسأل بهدوء:

 

“المفتاح ده بيفتح إيه؟”

 

ابتلعت ريقها وقالت:

 

“مش عارفة… لكن أظن… الوقت جه أعرف.”

 

وفي تلك اللحظة…

 

نظر عمر إلى طارق وقال:

 

“جهز العربية.”

 

ثم التفت إلى سلمى.

 

“هنروح مع بعض.”

 

لأن الجميع أصبح يدرك…

 

أن والدها لم يكن مجرد صاحب مشتل نباتات كما كانت تظن.

 

بل ربما ترك سرًا… هو السبب الحقيقي وراء كل ما يحدث.بعد أقل من نصف ساعة…

 

خرج موكب صغير من القصر.

 

ثلاث سيارات فقط.

 

بدون الأضواء المعتادة.

 

عمر كان عارف إن أي استعراض قوة دلوقتي هيكشف تحركاتهم.

 

جلست سلمى في المقعد الخلفي، وهي ماسكة المفتاح النحاسي بقوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *