كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا

 

تبادل الجميع النظرات.

 

قال طارق:

 

“مقبرة مين؟”

 

لكن سلمى اتسعت عيناها فجأة.

 

“مقبرة بابا.”

 

التفت إليها عمر.

 

“إيه قصدك؟”

 

قالت بصوت مرتجف:

 

“بابا قبل ما يموت… طلب إنه يندفن في مقبرة العيلة القديمة في أطراف الفيوم، مع إن كل العيلة كانت عايزة تدفنه في القاهرة.”

 

صمتت لحظة ثم أكملت:

 

“وقتها استغربت… لكنه كان مُصر.”

 

أغلق عمر الدفتر.

 

وقال بحسم:

 

“يبقى هنروح الفيوم.”

 

…

 

في الوقت نفسه…

 

داخل غرفة مظلمة لا يظهر منها سوى ضوء شاشة واحدة…

 

كان الرجل المعروف باسم الشبح يراقب تسجيلًا من كاميرا صغيرة مزروعة داخل الدفتر نفسه.

 

ابتسم ابتسامة هادئة.

 

وقال:

 

“أخيرًا… وصلوا للمكان اللي كنت عايزهم يروحوله.”

 

دخل أحد رجاله وسأله:

 

“نبدأ التنفيذ؟”

 

هز الشبح رأسه.

 

“لسه.”

 

ثم نظر إلى خريطة معلقة على الحائط.

 

كانت عليها علامة حمراء فوق المقبرة.

 

وقال:

 

“خليهم يفتحوا الباب بنفسهم…”

 

ثم أضاف بابتسامة غامضة:

 

“لأن اللي مستنيهم هناك… أخطر من أي سم.”تناثرت شظايا الحجارة في كل مكان.

 

وانخفض الجميع خلف الجدران القديمة.

 

طارق أخرج س\لاحه وهو يصرخ:

 

“حماية للباشا!”

 

بدأ رجال عمر يردون على مصدر النيران، لكن المشكلة كانت واضحة…

 

المهاجمون كانوا مختبئين بين الأشجار وعلى أسطح المباني الزراعية البعيدة.

 

وفجأة…

 

سمع عمر صوتًا في سماعة صغيرة سقطت من فوق سور المقبرة.

 

كان صوتًا هادئًا جدًا.

 

“أنا الشبح…”

 

سكت لحظة.

 

“…ولو كنت جيت هنا عشان الحقيقة، فأنت جيت متأخر ثلاثين سنة.”

 

انقطع الصوت.

 

وفي نفس اللحظة…

 

ارتفع صوت محركات سيارات تقترب بسرعة.

 

لكنها لم تكن سيارات المهاجمين.

 

كانت أربع سيارات سوداء تابعة لرجال عمر الذين لحقوا بهم بعد أن انقطع الاتصال.

 

أصبحت الكفة متعادلة.

 

استمرت المواجهة دقائق قليلة، ثم بدأ المهاجمون ينسحبون واحدًا تلو الآخر.

 

تركوا خلفهم أسلحة فارغة وآثار عجلات فقط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *