كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا

ساد الصمت.

 

لكن سلمى كانت شاردة.

 

كانت كلمات والدها لا تفارق عقلها:

 

> “أوعي تثقي في أي حد… حتى لو كان أقرب الناس ليكي.”

 

 

 

 

—

 

بعد ساعات…

 

كانت سلمى تمر بجوار مكتبة القصر، فسمعت صوتًا خافتًا.

 

توقفت.

 

كان عمر يتحدث في الهاتف.

 

قال بصوت منخفض:

 

“جهزوا المبلغ… اللي طلبه هياخده.”

 

ثم سكت قليلًا.

 

“…المهم البنت متعرفش.”

 

تجمدت سلمى مكانها.

 

هل كان يقصدها؟

 

لم تنتظر لتسمع بقية المكالمة.

 

ابتعدت وهي تشعر أن الشك بدأ يتسلل إلى قلبها.

 

 

—

 

في المساء…

 

دخل طارق إلى مكتب عمر.

 

“باشا… لقينا مكان المفتاح الثالث.”

 

رفع عمر رأسه.

 

“فين؟”

 

“في محطة قطارات قديمة مهجورة… فيها خزنة حديدية بنفس الرمز.”

 

ابتسم عمر.

 

“نتحرك الليلة.”

 

لكن قبل أن يخرجوا…

 

دخل أحد الحراس مسرعًا.

 

“باشا… في واحدة ست بره القصر، بتقول إنها تعرف والد سلمى.”

 

نظر عمر إلى سلمى.

 

“دخلوها.”

 

دخلت امرأة في أوائل الستينات، ملامحها مرهقة، لكن عينيها ثابتتان.

 

ما إن رأت سلمى…

 

دمعت عيناها.

 

وقالت:

 

“كبرتي يا بنت يوسف…”

 

شهقت سلمى.

 

“حضرتك تعرفي بابا؟”

 

هزت المرأة رأسها.

 

ثم قالت الجملة التي قلبت كل شيء:

 

“أنا مش بس أعرفه… أنا كنت شريكته في المشروع السري.”

 

تبادل الجميع النظرات في صدمة.

 

وأخرجت المرأة من حقيبتها ملفًا أصفر قديمًا.

 

ووضعته أمام عمر.

 

وقالت بهدوء:

 

“لو فتحتوا الملف ده… هتعرفوا ليه الشبح بيدور على سلمى من وهي طفلة… وليه والدها ضحى بكل حاجة علشان يحميها.”

 

انحنت سلمى بيد مرتجفة لتفتح الملف…

 

لكن قبل أن تلمس الغلاف…

 

انطفأت أنوار القصر بالكامل.

 

وغرق المكان في ظلام دامس.

 

ثم سُمع صوت إطلاق نار من الخارج…

 

وصوت الحراس وهم يصرخون:

 

“اقفلوا البوابات… القصر تحت الهجوم!”انطفأت الأنوار تمامًا.

 

لم يبقَ سوى أضواء الطوارئ الحمراء، التي جعلت القصر يبدو كأنه غارق في الدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *