كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا

“أنا معملتش ده لوحدي!”

اتجمدت الأوضة.

عمر ضيق عينيه.

“مين؟”

تنفس كمال بسرعة وقال:

“في حد من العيلة… هو اللي دفعلي.”

قبل ما يكمل…

دوى صوت طلقة.

الرصاصة اخترقت زجاج الشباك واستقرت في كتف كمال.

الحراس سحبوا عمر بسرعة خلف السرير، وانتشرت الفوضى من جديد.

أما القناص…

فكان اختفى قبل ما أي حد يحدد مكانه.

كمال وقع على الأرض وهو بينزف.

اقترب منه عمر ببطء، رغم ضعف جسمه.

انحنى وقال:

“قول الاسم… وأنقذ نفسك.”

ابتسم كمال ابتسامة باهتة، ودمه بينزل من فمه.

وقال بكلمتين فقط:

“أخوك… ياسين.”

ثم أغمض عينيه للأبد.

تجمد عمر مكانه.

ياسين…

أخوه الأصغر.

الإنسان الوحيد اللي عمر كان يثق فيه ثقة عمياء.

نظر إلى سلمى، ثم إلى الأطباء، وقال بصوت هادئ لكنه يحمل غضبًا مرعبًا:

“من اللحظة دي… محدش يخرج من القصر.”

ثم التفت إلى سلمى.

“أنتِ أنقذتِ حياتي…”

وسكت لحظة قبل أن يكمل:

“…ومن النهارده، أي حد يقرب منك يبقى بيقرب مني أنا.”

لكن سلمى ماكنتش تعرف…

إن إنقاذها لحياة أخطر رجل في مصر، هيخليها تدخل حربًا أخطر بكتير… لأن الاسم اللي قاله كمال قبل موته، كان مجرد بداية، والعدو الحقيقي لسه ما ظهرش.في أقل من خمس دقائق…

 

اتقفل القصر بالكامل.

 

البوابات الحديدية اتقفلت إلكترونيًا.

 

وأوامر عمر كانت واضحة:

 

“فتشوا كل شخص… من غير استثناء.”

 

حتى الدكاترة…

 

سلموا موبايلاتهم مؤقتًا.

 

وسلمى كانت واقفة في ركن الأوضة، لسه مش مستوعبة اللي حصل.

 

كل اللي كانت عايزاه في حياتها…

 

إنها تخلص ورديتها، وترجع لأخوها المريض.

 

لكن فجأة…

 

بقت محاطة بحراس أخطر راجل في البلد.

 

اقترب منها عمر، وكان لسه تعبان، لكنه واقف بثبات.

 

قال بهدوء:

 

“اسمك؟”

 

ردت بخجل:

 

“سلمى.”

 

“عندك شهادة في الطب؟”

 

هزت رأسها.

 

“لأ.”

 

“صيدلة؟”

 

“لأ.”

 

“أمال عرفتي إزاي؟”

 

قالت وهي تبص للأرض:

 

“كنت بحب النباتات… وبابا علمني إن في نباتات جميلة، لكنها قاتلة.”

 

ابتسم عمر لأول مرة.

 

ابتسامة خفيفة جدًا.

 

وقال للدكتور مازن:

 

“اكتبلها مكافأة.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *