كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا
ناولها الصورة.
ما إن رأتها…
وضعت يدها على فمها.
“دي… أنا.”
سألها عمر بدهشة:
“إنتِ قابلتِني قبل كده؟”
هزت رأسها ببطء.
“افتكرت…”
وأغمضت عينيها.
“وأنا صغيرة… بابا كان بياخدني أزور راجل اسمه الحاج فؤاد.”
نظر عمر إلى الصورة مرة أخرى.
الحاج فؤاد…
كان اسم والده.
همست سلمى:
“كان عندكم كلب أبيض كبير… وكنت دايمًا بخاف منه.”
ابتسم عمر لأول مرة منذ أيام.
لأنه تذكر الموقف.
“وأنا ادّيتك لعبة خشب علشان متعيطيش.”
ساد صمت طويل.
كانا يعرفان بعضهما…
لكن الذكريات اختفت مع مرور السنين.
وفي تلك اللحظة…
دخل طارق مسرعًا، وملامحه متوترة.
“باشا…”
“إيه؟”
قال وهو يلهث:
“فتحنا خزنة كمال بعد ما جبنا أمر.”
“ولقينا فلاشة.”
أوصلها بالكمبيوتر.
ظهر مقطع فيديو قديم، بتاريخ يعود إلى عشر سنوات.
ظهر فيه كمال وهو يتحدث مع رجل لا يظهر وجهه.
لكن صوته كان واضحًا:
> “خليك قريب من عمر… اليوم اللي هيعرف فيه الحقيقة قرب.”
ثم قال الرجل:
> “ولما ييجي الوقت… سلّم البنت.”
توقف الفيديو فجأة.
تبادل عمر وسلمى النظرات.
قالت بصوت مرتجف:
“يقصد… أنا؟”
أغلق عمر شاشة الكمبيوتر ببطء.
ثم قال:
“واضح إنهم كانوا بيراقبوكي من وإنتِ طفلة…”
وفي الخارج…
كانت سيارة سوداء تقف على بعد مئات الأمتار من القصر.
جلس بداخلها رجل خمسيني، يراقب القصر بمنظار.
ابتسم وهو يرى الأضواء تشتعل.
ثم قال لمرافقه:
“دلوقتي… اللعبة بدأت بجد.”في صباح اليوم التالي…
استدعى عمر جميع رجاله الموثوقين إلى قاعة الاجتماعات.
وضع الفلاشة والصور والدفتر على الطاولة.
ثم قال:
“من النهارده… مفيش حد يعرف خطوتنا الجاية غير اللي موجود في الأوضة دي.”
نظر إلى كل واحد فيهم.
ثم أضاف:
“وأول واحد هيثبت إنه بينقل معلومة… هيتحاسب.”