كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا

رد الدكتور:

 

“كام؟”

 

قال عمر من غير ما يفكر:

 

“مليون جنيه.”

 

شهقت سلمى.

 

“لأ… أنا مش عايزة فلوس.”

 

كل الموجودين بصوا لها باستغراب.

 

قال عمر:

 

“ليه؟”

 

قالت وعينيها دمعت:

 

“أخويا محتاج عملية… لو اتعملت هيرجع يمشي… ده كل اللي عايزاه.”

 

سألها الدكتور:

 

“تكلفتها كام؟”

 

“حوالي ميتين وخمسين ألف.”

 

عمر بص للحارس طارق وقال:

 

“العملية تتدفع النهارده… وأفضل مستشفى.”

 

ثم أضاف:

 

“ولو احتاج علاج بعد كده… يبقى على حسابي.”

 

انهارت سلمى في البكاء.

 

ولأول مرة…

 

شعرت إن تعب السنين كلها ممكن يكون له نهاية.

 

لكن في نفس اللحظة…

 

دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.

 

“باشا… في مشكلة.”

 

رفع عمر رأسه.

 

“إيه؟”

 

“فتشنا أوضة ياسين…”

 

وسكت.

 

“ملقيناش أي حاجة.”

 

قطب عمر حاجبيه.

 

“يعني إيه؟”

 

“الأوضة متوضبة… كأن حد نضفها من كل دليل قبل ما نوصل.”

 

الدكتور مازن همس:

 

“يبقى اللي ضرب كمال… كان بيغطي على حد.”

 

أومأ عمر برأسه.

 

بدأ يفهم.

 

كمال كان مجرد منفذ.

 

أما العقل المدبر…

 

فلسه حر.

 

وفي نفس اللحظة…

 

رن هاتف الحارس.

 

رد بسرعة، ثم تغير لون وشه.

 

“باشا…”

 

“اتكلم.”

 

“ياسين… اختفى.”

 

ساد صمت ثقيل.

 

ابتسم عمر ابتسامة باردة.

 

وقال:

 

“إذن… الحرب بدأت.”ابتسم عمر ابتسامة باردة، رغم التعب اللي لسه باين على وشه.

 

وقال بصوت منخفض:

 

“اقفلوا كل مخارج القاهرة.”

 

رد طارق بسرعة:

 

“أوامرك يا باشا.”

 

وفي أقل من دقيقة…

 

بدأت الهواتف ترن.

 

وسيارات سوداء خرجت من القصر في كل الاتجاهات.

 

أما سلمى…

 

فكانت بتحاول تمشي بهدوء من غير ما حد يلاحظها.

 

لكن صوت عمر وقفها.

 

“استني.”

 

لفت تبصله بتوتر.

 

قال:

 

“أنتِ مينفعش ترجعي بيتك دلوقتي.”

 

استغربت.

 

“ليه؟”

 

قال الدكتور مازن وهو ينظر إليها بقلق:

 

“لأن اللي حاول يقتل عمر عرف إنك كشفتي الخطة… وأول شاهد هيحاول يتخلص منه هو أنتِ.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *