كان أخطر زعيم مافيا. حكايات_ميراا
دوّت صفارات الإنذار.
وصاح طارق:
“كل واحد ياخد مكانه!”
انتشر الحراس في الممرات، بينما وقف عمر أمام سلمى والمرأة العجوز، يحاول إبعادهما عن النوافذ.
وفجأة…
دوى انفجار ثانٍ.
لكن هذه المرة…
لم يكن عند البوابة.
بل في الجناح الخلفي للقصر.
قال أحد الحراس عبر جهاز اللاسلكي:
“باشا… ده مجرد تشتيت! في مجموعة دخلت من الجهة الغربية!”
أدرك عمر الخطة فورًا.
المهاجمون لم يأتوا لقتله…
جاؤوا من أجل الملف الأصفر.
التفت إلى المرأة.
“إديلي الملف.”
هزت رأسها بقوة.
“لأ… لو وقع في إيدهم، كل اللي عمله يوسف هيضيع.”
قال عمر بحدة:
“مفيش وقت!”
سلمته الملف أخيرًا.
أخذه ووضعه داخل سترته.
ثم قال لطارق:
“خد سلمى والست وانزلوا للنفق.”
شهقت سلمى.
“في نفق؟”
قال عمر:
“القصر ده عمره أكتر من خمسين سنة… وفيه مخرج سري.”
—
نزل الثلاثة درجات حجرية ضيقة، بينما بقي عمر مع عدد من رجاله في الأعلى.
كان صوت الرصاص يزداد.
وفجأة…
سمعوا صرخة من الأعلى.
ثم ساد الصمت.
نظرت سلمى إلى طارق بخوف.
“عمر!”
لكن طارق أمسك بذراعها.
“لو رجعتي دلوقتي… هنموت كلنا.”
وصلوا إلى باب حديدي قديم.
أخرج طارق مفتاحًا صغيرًا.
فتح الباب.
وفي الداخل…
كانت غرفة صغيرة مليئة بصناديق قديمة.
قالت المرأة وهي تلتقط أنفاسها:
“يوسف جه هنا مرة واحدة.”
نظرت حولها.
ثم اتجهت إلى أحد الجدران.
وضغطت على حجر بارز.
تحرك جزء من الحائط ببطء.
وظهر تجويف صغير.
أخرجت منه ظرفًا مختومًا بالشمع الأحمر.
ناولته لسلمى.
وقالت:
“أبوك قال… الظرف ده ما يتفتحش إلا لو عمر السيوفي ضحى بنفسه علشان يحميكي.”
تجمدت سلمى.
وقبل أن تنطق…
سمعوا خطوات تقترب من باب الغرفة.
رفع طارق س\لاحه.
وتوقف الجميع عن التنفس.
بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء…
ثم انفتح.