بعد ما قضى الليلة. حكايات ميرا
عودة سارة بعد سنوات بسبب سر قديم.
ظهور شخصية جديدة تدّعي حقًا في ميراث آدم.
اكتشاف كريم أن ريهام أخفت عنه حقيقة غيّرت حياته.
قصة جديدة تبدأ من حياة آدم بعد أن أصبح شابًا.
سيكون هذا عملًا إبداعيًا جديدًا وليس تكملة للنص الأصلي.فصل جديد: بعد عشر سنوات
مرّت عشر سنوات.
أصبح آدم في الثالثة عشرة من عمره، طويل القامة، هادئ الطباع، ويشبه أمه في ملامحه، بينما ورث عن أبيه لون عينيه.
في صباح أحد الأيام، كان يرتب خزانة قديمة في منزل سارة، عندما سقط صندوق خشبي صغير من أعلى الرف.
فتح الصندوق بحذر.
وجد بداخله صورًا قديمة له وهو رضيع، ورسائل، ودبلة زواج ملفوفة في قطعة قماش بيضاء.
وتحتها ظرف مغلق مكتوب عليه:
“إلى آدم… لا تفتحه إلا بعد أن تبلغ الثامنة عشرة.”
ظل يحدق في الظرف طويلًا.
وفي تلك اللحظة دخلت سارة.
تغير لون وجهها عندما رأت الظرف في يده.
قالت بهدوء:
— حطه مكانه يا آدم… لسه معاده مجاش.
أعاد الظرف إلى الصندوق دون أن يسأل، لكنه لم يستطع إخفاء فضوله.
—
في المساء، ذهب إلى منزل والده.
لاحظ كريم أن ابنه شارد الذهن.
سأله:
— مالك يا بطل؟
تردد آدم قبل أن يقول:
— هو… ليه أنت وماما عمرها ما رجعتوا لبعض؟
ساد الصمت.
ابتسم كريم ابتسامة حزينة.
— لأن في أخطاء، حتى لو اتسامحت… آثارها بتفضل موجودة.
هز آدم رأسه، لكنه شعر أن هناك شيئًا أكبر لم يُقَل بعد.
—
في تلك الليلة، وبينما كانت سارة تنظف غرفتها، وصلها اتصال من رقم دولي.
ترددت قبل أن ترد.
جاءها صوت امرأة تعرفه جيدًا، رغم مرور كل تلك السنوات.
— ألو… سارة؟
اتسعت عيناها.
— ريهام؟!
قالت ريهام بصوت متوتر:
— أنا راجعة مصر الأسبوع الجاي… ولازم أقابلك.
سألتها سارة بقلق:
— بعد السنين دي كلها؟ ليه؟
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قالت ريهام:
— لأن في حقيقة أخفيتها عنكم من يوم ما سبت كريم… ولو ما قلتهاش دلوقتي، هتدمر حياة آدم.