بعد ما قضى الليلة. حكايات ميرا

 

ثم قال بهدوء:

 

— مراتك بدأت تجمع الملف ده من حوالي شهرين.

 

تجمّد كريم.

 

— مستحيل…

 

أخرج طارق صورة له وهو يدخل الفندق مع ريهام قبل خمسة أسابيع.

 

ثم صورة ثانية.

 

ثم ثالثة.

 

بتواريخ مختلفة.

 

قال:

 

— كل مرة كنت بتقول إن عندك سفر شغل… كانت تعرف الحقيقة.

 

بلع كريم ريقه بصعوبة.

 

— هي كانت بتراقبني؟

 

— لا… إنت اللي كنت سايب كل حاجة وراك.

 

إيصالات في العربية.

 

رسائل ظهرت على التابلت.

 

عمليات دفع بالكارت.

 

وصور من كاميرات الفندق حصلت عليها بأمر قانوني بعد ما استشارت محامية من شهر.

 

حس كريم إن الأرض بتلف بيه.

 

— يعني كانت مخططة تسيب البيت؟

 

أومأ طارق.

 

— وكانت مستنية اللحظة المناسبة… بعد ما تضمن حقها وحق ابنها.

 

أخرج ظرفًا آخر.

 

— ده خطاب كانت سايباه ليك، لكنها طلبت يتسلم بعد خروجها.

 

فتح كريم الظرف بسرعة.

 

كان الخط مكتوبًا بخط سارة الهادئ.

 

> “أنا استحملت كتير لأني كنت فاكرة إن آدم يستحق بيت كامل.

 

لكن البيت اللي كله كدب… مش بيت.

 

كنت كل ليلة أسمع صوت مفتاحك الساعة الفجر، وأشم ريحة البرفان اللي مش بتاعتي.

 

ما سألتكش…

 

لأن الإجابة كانت واضحة.

 

كنت مستنية بس أوصل لمرحلة أقدر أحمي فيها ابني.”

 

 

 

توقفت أنفاس كريم.

 

وأكمل القراءة.

 

> “أوعى تقلق…

 

آدم بخير.

 

وفي مكان آمن.

 

ولو كنت فاكر إني أخدته علشان أنتقم…

 

تبقى لسه ما فهمتنيش.”

 

 

 

كانت دموعه تنزل لأول مرة منذ سنوات.

 

لكن طارق لم يتركه يستغرق في صدمته.

 

قال:

 

— في حاجة لازم تعرفها.

 

رفع كريم رأسه.

 

— إيه؟

 

وضع طارق تقريرًا طبيًا أمامه.

 

— آدم دخل المستشفى مرتين الشهر اللي فات.

 

شهق كريم.

 

— إيه؟!

 

— حرارة عالية ومشكلة في التنفس.

 

حدّق في التقرير غير مصدق.

 

— ليه محدش بلغني؟

 

نظر إليه طارق طويلًا قبل أن يجيب:

 

— بلغتك.

 

سحب هاتفًا قديمًا من الملف.

 

— دي لقطات شاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *