بعد ما قضى الليلة. حكايات ميرا
بعد ما قضى الليلة مع عشيقته، رجع بيته… لقى سرير ابنه فاضي، ودبلة مراته كشفت خطة كانت بتحضر لها من أسابيع
الجزء الأول
— ابني فين؟!
دوّى صوت كريم الشناوي في الفيلا وهو بيزق باب أوضة الطفل بعنف لدرجة إن إطار الباب اتكسر.
إيده اتجرحت…
لكن ما حسش بأي وجع.
سرير آدم، اللي عنده 3 شهور بس، كان فاضي تمامًا.
لا بطانية…
ولا حفاضات…
ولا ببرونة…
ولا حتى الدبدوب الأزرق الصغير اللي كان بينام جنبه كل ليلة.
الأدراج كلها كانت فاضية.
حتى كاميرا مراقبة الطفل اختفت.
وقف كريم مكانه مذهول، ولسه ريحة برفان ريهام على قميصه.
كان قاضي الليلة معاها في فندق فاخر في القاهرة، وهو متأكد إنه هيرجع قبل ما سارة تصحى.
لكن…
سارة كانت اختفت.
على رخامة المطبخ كانت دبلة جوازها، جنب ورقة صغيرة مكتوب فيها سطر واحد:
“ما تدورش على اللي عمرك ما حافظت عليه.”
اتصل بيها مرة…
بعدين خمس مرات…
وبعدين اتناشر مرة…
كل المكالمات راحت للبريد الصوتي.
في حالة ذعر، اتصل بـ أم سارة، الحاجة أمينة.
— سارة عندك؟
سكتت شوية…
وبعدين قالت:
— بتسأل على الست اللي كانت بقالها أسابيع بتنام ساعتين في اليوم، وإنت كل يوم بتقول عندك اجتماعات؟
رد بغضب:
— خدت ابني وسحبت الفلوس من الحسابات!
قالت ببرود:
— دي فلوسها هي كمان… سارة كانت بتشتغل لحد آخر شهر في الحمل. بلاش تعمل نفسك الضحية يا كريم.
جز على أسنانه.
— أنا عايز أعرف آدم فين.
ردت:
— وهي كانت محتاجة جوز… بس إنت كنت مشغول تعيش حياتك كأنك أعزب.
وقفلت السكة.
رمى الموبايل على الترابيزة بعصبية.
كان مستحيل يصدق إن سارة عملت كده.
هي كانت هادية…
وعاقلة…
ومن النوع اللي يعتذر حتى لو حد خبط فيها في السوبر ماركت.
عمرها ما اشتكت لما كان يتأخر.
ولا فتشت في موبايله.
ولا حتى عليت صوتها.
أو على الأقل…
ده اللي كريم كان بيقنع نفسه بيه.