بعد ما قضى الليلة. حكايات ميرا
نظر كريم إلى سارة.
لم تكن بينهما عودة، ولا حديث عن الماضي.
لكن كان بينهما اتفاق صامت على شيء واحد:
حماية آدم مهما كان الثمن.
وفي تلك اللحظة، رن هاتف كريم.
ظهر اسم لم يره منذ أكثر من عشر سنوات…
“هشام الدمنهوري”.
الشريك السابق الذي اختفى.
تبادل الثلاثة نظرات قلقة.
ثم ضغط كريم على زر الإجابة…
وقال بهدوء:
— ألو… أنت عايز إيه؟…
يتبع…الجزء التالي
ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يأتي الصوت من الطرف الآخر.
كان هادئًا على غير المتوقع.
— مساء الخير يا كريم… واضح إنك عرفت إني رجعت.
قبض كريم على الهاتف بقوة.
— إنت عايز إيه يا هشام؟
ضحك هشام ضحكة قصيرة.
— مش فلوس… الفلوس معايا أكتر مما كنت أحلم. أنا عايز ورقة واحدة.
— ورقة إيه؟
— عقد الشراكة الأصلي… اللي عليه توقيعك وتوقيعي.
نظر كريم إلى سارة وريهام.
كانت ملامحهما تؤكدان أن الأمر أخطر مما ظن.
قال كريم:
— العقد ده اختفى من الشركة من سنين.
رد هشام بثقة:
— لا… العقد عندك، أو عند حد قريب منك. وأنا هديهلك 48 ساعة تدور عليه.
ثم أغلق الخط.
—
في تلك الليلة، جلس كريم يقلب كل الملفات القديمة في مخزن الفيلا.
صناديق، عقود، دفاتر، ومستندات لم يفتحها منذ سنوات.
وبين الأوراق، وجد ظرفًا أصفر كتب عليه بخط سارة:
“أوراق الشركة – لا تُرمى.”
فتح الظرف بسرعة.
لم يجد العقد.
لكن وجد شيئًا آخر…
وحدة تخزين صغيرة (USB).
وصلها بجهاز الكمبيوتر.
ظهر مجلد واحد بعنوان:
“انسخه إذا حدث لي شيء.”
تبادل كريم وسارة النظرات في دهشة.
فتح المجلد.
كان يحتوي على تسجيلات صوتية ورسائل بريد إلكتروني قديمة، تكشف أن هشام كان يزور التوقيعات ويحوّل الأموال إلى حسابات خارج البلاد، بينما كان يحاول تحميل كريم المسؤولية إذا انكشف الأمر.
قالت سارة بصوت منخفض:
— واضح إني احتفظت بالملفات دي وقت ما كنت بجمع كل الأدلة… لكن نسيتها وسط اللي حصل بينا.