بعد ما قضى الليلة. حكايات ميرا
شعر بثقل رهيب فوق صدره.
لأول مرة أدرك أن سارة لم تكن تحارب ريهام…
كانت قد انتهت منه هو.
—
في مساء اليوم نفسه…
دخل كريم الفيلا.
البيت كان هادئًا بصورة مخيفة.
فتح أوضة آدم.
السرير ما زال فارغًا.
جلس على الأرض لأول مرة منذ سنوات.
وقع بصره على شيء صغير أسفل الدولاب.
مد يده وأخرجه.
كان جوربًا صغيرًا خاصًا بآدم.
احتضنه وهو يبكي.
لكن رنين الهاتف قطعه.
كان رقمًا مجهولًا.
رد بسرعة.
— ألو!
جاءه صوت امرأة هادئ.
— أستاذ كريم؟
— أيوه.
— أنا الأستاذة نجلاء… محامية سارة.
وقف فورًا.
— ابني فين؟
قالت بثبات:
— آدم بخير… لكن موكلتي عندها شرط واحد قبل أي لقاء.
— أي شرط؟!
— إنها تقابلك في جلسة وساطة رسمية… بحضور مختص أسري.
صرخ:
— أنا عايز أشوف ابني النهارده!
ردت بهدوء:
— طول الشهور اللي فاتت… هي كانت بتطلب منك ساعة واحدة تقضيها مع ابنك، وكنت بتقول إنك مشغول.
النهارده… هي اللي بتحدد الموعد.
ثم أغلقت الخط.
ظل كريم ممسكًا بالهاتف، عاجزًا عن الكلام.
وفي اللحظة نفسها، وصلته رسالة بريد إلكتروني بعنوان:
“طلب طلاق… وتقسيم ممتلكات.”
لكن الملف المرفق احتوى على شيء لم يكن يتوقعه أبدًا…
وثيقة باسم شخص مجهول، تثبت أن الفيلا التي يعيش فيها لم تعد مسجلة باسمه وحده.الجزء الرابع
ظل كريم يحدق في الوثيقة غير مصدق.
أعاد فتحها مرة…
ثم مرتين.
كانت الفيلا مسجلة باسمه واسم سارة معًا منذ أربع سنوات.
همس لنفسه:
— إزاي؟… أنا اللي دفعت تمنها.
فتح الملف كاملًا.
وجد عقد شراء قديم.
وفي الصفحة الأخيرة، توقيعه هو.
تذكر فجأة.
قبل سنوات، أخبره محاسب الشركة أن تسجيل الفيلا باسميهما سيوفر بعض الإجراءات الضريبية.
وقتها لم يهتم.
وقع الأوراق دون أن يقرأها.
والآن…
أصبح ذلك التوقيع يحمي سارة وابنه.