بعد ما قضى الليلة. حكايات ميرا

 

كانت عشرات الرسائل من سارة.

 

“آدم تعبان… ممكن ترد؟”

 

“الدكتور طالب وجود والده.”

 

“أنا في الطوارئ.”

 

لكن بجوار كل رسالة…

 

علامة “مقروء”.

 

وفي نفس التوقيت تقريبًا…

 

كانت هناك فواتير مطعم فاخر، وحجز سبا باسم كريم وريهام.

 

أغلق عينيه بقوة.

 

لأول مرة…

 

لم يجد أي كذبة ينقذ بها نفسه.

 

وفجأة، رن هاتف طارق.

 

رد لدقائق، ثم أغلق الخط ونظر إلى كريم بوجه شاحب.

 

— المحكمة وافقت على طلب الحماية المؤقت.

 

— يعني إيه؟

 

— يعني ممنوع تقترب من سارة أو آدم… لحد أول جلسة.

 

وقبل أن يستوعب الصدمة…

 

وصل إشعار جديد إلى هاتفه.

 

كان من ريهام.

 

“محتاجين نتكلم… لأن في حاجة أنا خبيتها عنك طول الست شهور اللي فاتوا.”

 

تجمد كريم وهو يفتح الرسالة…

 

ثم اتسعت عيناه من أول سطر.الجزء الثالث

 

ارتعشت يد كريم وهو يفتح الرسالة.

 

> “أنا آسفة… لكن لازم تعرف الحقيقة قبل ما تسمعها من حد تاني.”

 

 

 

ضغط على تسجيل صوتي مرفق.

 

خرج صوت ريهام مترددًا:

 

“أنا ما كنتش ناوية أوصل الأمور لكده… لكن سارة كانت عارفة بعلاقتنا من أول يوم تقريبًا.”

 

شهق كريم.

 

“إيه؟”

 

أكملت:

 

“هي عمرها ما واجهتني… بالعكس، هي اللي جت قابلتني.”

 

تجمد في مكانه.

 

“قالتلي إنها مش جاية تتخانق، ولا تشتم، ولا تعمل فضيحة… قالتلي إنها عايزة تعرف الحقيقة كاملة.”

 

بدأت أنفاسه تتسارع.

 

ريهام تابعت:

 

“سألتني سؤال واحد… هل جوزي وعدك إنه هيسيبني؟”

 

أغمض كريم عينيه.

 

كان قد قال لريهام عشرات المرات إن الطلاق مسألة وقت.

 

لكن الطلاق لم يكن يومًا ضمن خططه.

 

فتح بقية التسجيل.

 

“لما قولتلها الحقيقة… إنها مجرد وعود… ابتسمت وقالت: خلاص، فهمت كل حاجة.”

 

ثم صمتت ريهام لثوانٍ.

 

“ومن يومها اختفيت من حياتها… لكن قبل أسبوع بعتتلي رسالة.”

 

فتح كريم صورة الرسالة.

 

كانت من سارة.

 

> “شكرًا إنك قولتِ الحقيقة. انتي ما كنتيش سبب خراب بيتي… السبب كان الكذب.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *