وقّعت على ورقة الطلاق. حكايات_ميراا
ـ والله… أنا معرفش الراجل ده.
تدخلت المحامية ليلى بهدوء:
ـ أنا قلت اللي اتقال في محضر الشرطة… لكن ده مش معناه إن الاتهام ثبت.
تنفس كريم بارتياح بسيط، لكنه ظل ينظر إلى يارا منتظرًا تفسيرًا.
قالت يارا بعد لحظات من الصمت:
ـ في حاجة لازم تعرفها.
ـ إيه؟
ـ قبل أربع سنين… قابلت هشام الدمنهوري فعلًا.
اتسعت عينا ندى.
أكملت يارا:
ـ كان في مؤتمر خاص بالاستثمار، ولما عرف إني هتجوزك، سألني إذا كنت أعرف أي حاجة عن ندى.
ـ وإنتِ قلتي له إيه؟
ـ قلت له إننا اتطلقنا وخلاص… وإنها اختفت من حياتنا.
سألها كريم بحدة:
ـ وبس؟
أطرقت برأسها.
ـ لا…
ـ قولي الحقيقة.
أغمضت عينيها.
ـ اداني فلوس… مقابل إني لو عرفت أي معلومة عنها أبقى أبلغه.
شهقت ندى.
أما كريم فشعر بالغضب يشتعل داخله.
ـ خدتي فلوس؟!
صرخت يارا وهي تبكي:
ـ أيوه… لكن والله ما بلغتوش بحاجة بعد كده! لما اختفت ندى، ما عرفتش عنها أي حاجة.
قالت ليلى:
ـ وده يفسر ليه اسمك اتذكر… لكنه لسه ما يثبتش إنك شاركتي في القضية.
في تلك اللحظة، رن هاتف المستشار فؤاد.
رد سريعًا، ثم تغيرت ملامحه.
ـ الحمد لله…
سألته ندى:
ـ في إيه؟
ابتسم لأول مرة منذ بداية اليوم.
ـ الشرطة فتشت مكتب هشام بعد الحادث… ولقوا تسجيلات ومستندات تثبت إنه كان بيزوّر أوراق علشان يستولي على الشركة.
تنفست ندى الصعداء.
لكن فؤاد أكمل:
ـ وفي تسجيل صوتي كمان.
شغّله من هاتفه.
خرج صوت هشام واضحًا:
> “البنت دي لو ظهرت، كل اللي بنيناه هيقع… لازم نسبقها.”
ثم سُمع صوت رجل آخر يقول:
> “مستحيل تلاقي الدليل… لأنه مستخبي من يوم وفاة أبوها.”
تبادل الجميع النظرات.
همست ندى:
ـ يعني… لسه فيه دليل مفقود؟
أغلق فؤاد الهاتف.
ـ أيوه… والدك كان أذكى منهم.
وفي تلك اللحظة، اقترب موظف من شركة الطيران.