وقّعت على ورقة الطلاق. حكايات_ميراا

 

فتحت ندى الصندوق.

 

وجدت ألبومات صور، وعقودًا قديمة، ورسائل بخط يد والدها.

 

لكن ما لفت انتباهها أكثر…

 

شريط فيديو قديم، مكتوب عليه:

 

“إلى ابنتي ندى… إذا كنتِ تشاهدين هذا، فاعلمي أنني لم أتركك بإرادتي.”

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

 

قال عمر:

 

ـ لازم نشوفه.

 

وجد كريم جهاز تشغيل قديم في أحد الأدراج.

 

وبعد دقائق…

 

ظهرت صورة رجل في منتصفالجزء العاشر

 

بعد أقل من ثلاث ساعات…

 

توقفت سيارتان أمام بيت قديم في أحد شوارع المنصورة الهادئة.

 

كان المنزل مغلقًا منذ سنوات، وتغطي بوابته طبقة سميكة من الغبار.

 

وقفت ندى تحدق فيه طويلًا.

 

همست:

 

ـ آخر مرة دخلت البيت ده… كنت عندي سبعتاشر سنة.

 

أخرجت المفتاح النحاسي من حقيبتها.

 

أدارته في القفل…

 

وبعد مقاومة طويلة، انفتح الباب بصريرٍ حاد.

 

دخل الجميع بحذر.

 

كان كل شيء كما تركته والدتها: الأثاث القديم، ساعة الحائط المتوقفة، ورائحة الكتب العتيقة.

 

تقدم المستشار فؤاد مباشرة إلى المكتبة.

 

وقال:

 

ـ والدك كان دايمًا يقول: “أغلى أسراري… بين كتبي.”

 

بدأوا يفتشون الرفوف.

 

مرّت نصف ساعة…

 

دون أي نتيجة.

 

تنهد كريم بإحباط.

 

ـ يمكن الرسالة كانت تقصد مكان تاني.

 

لكن في تلك اللحظة، ركض آدم نحو المكتب الخشبي القديم.

 

قال بحماس:

 

ـ ماما… الرسمة دي غريبة!

 

كانت لوحة قديمة معلقة على الحائط، مائلة قليلًا.

 

اقترب عمر وعدّلها.

 

وفجأة…

 

صدر صوت “تك”.

 

نظر الجميع بدهشة.

 

تحرك جزء صغير من الحائط إلى الداخل، كاشفًا عن خزنة حديدية مخفية.

 

اتسعت عينا ندى.

 

ـ يا نهار أبيض…

 

ابتسم فؤاد.

 

ـ كان عنده عادة يعمل مخابئ ذكية.

 

اقتربت ندى، وأدخلت المفتاح النحاسي.

 

دار المفتاح بسهولة.

 

وانفتح الباب.

 

داخل الخزنة…

 

وجدوا صندوقًا خشبيًا صغيرًا، وعدة ملفات، وشريط فيديو قديم.

 

وفوقهم جميعًا…

 

رسالة مكتوب عليها:

 

“إلى ابنتي ندى… إذا كنتِ تقرئين هذا، فأنتِ وصلتِ للحقيقة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *