خمسة آلاف من أغنى رجال. حكايات ميراا

 

“إنت مين؟”

 

ابتسم.

 

“اسمي ديفيد مورغان.”

 

شهقت سلمى.

 

أما والد آدم…

 

فتراجع خطوة.

 

وكأن الاسم وحده كان كافيًا ليخيفه.

 

قالت:

 

“مورغان؟”

 

نظر إليها.

 

“أيوه.”

 

ثم التفت إليّ.

 

“والد عمر.”

 

تجمدت.

 

نظرت إلى عمر.

 

ثم إلى الرجل.

 

والد عمر؟

 

قال الرجل:

 

“ابني حاول يحميك.”

 

ثم ابتسم.

 

“ولهذا السبب… خسرتِ حياتك القديمة.”

 

شعرت بالغضب يصعد إلى رأسي.

 

“ليه؟”

 

اقترب مني.

 

“لأنك كنتِ على وشك الفوز بشيء لم يكن مسموحًا لكِ بالفوز به.”

 

“إيه؟”

 

نظر إلى الميدالية في يدي.

 

ثم قال:

 

“بطولة الرقص كانت مجرد غطاء.”

 

سكت لحظة.

 

“أما الحقيقة…”

 

اقترب أكثر.

 

“فكانت في الملفات التي وجدتيها في الاستوديو ليلة الحادث.”

 

حدقت فيه.

 

لم أتذكر أي ملفات.

 

لكنه قال جملة جعلتني أتجمد:

 

“أنتِ كنتِ شايفة أسماء ناس كبار.”

 

ثم ابتسم.

 

“ناس لو انكشفت أسرارهم… كانت إمبراطورياتهم كلها هتنهار.”

 

وفي تلك اللحظة فهمت شيئًا.

 

الكأس.

 

المسابقة.

 

الرقص.

 

ظهور عمر.

 

كل شيء لم يكن صدفة.

 

لكنني لم أكن أعرف أن الرجل الذي دمر حياتي قبل ثماني سنوات…

 

هو نفسه الرجل الذي وقف منذ دقائق يبتسم بينما الجميع يضحكون عليّ.

 

والأسوأ…

 

أنني بدأت أشك في أن حادثي القديم لم يكن الشيء الوحيد الذي خطط له.

 

لأن آدم اقترب مني فجأة وهمس:

 

“نورهان…”

 

نظرت إليه.

 

قال:

 

“في حاجة لازم تعرفيها.”

 

“إيه؟”

 

نظر إلى والده.

 

ثم قال:

 

“الكأس اللي اتكسر الليلة…”

 

سكت.

 

“والدي هو اللي حطه في طريقك.”

 

تجمدت.

 

ثم سمعت صوت الرجل العجوز خلفي:

 

“لأننا كنا بحاجة للتأكد…”

 

استدرت.

 

قال بابتسامة باردة:

 

“هل ذاكرتك عادت بالكامل أم لا.”

 

ثم أضاف:

 

“ويبدو أنها عادت.”

 

وهنا أدركت أن عودتي إلى الرقص لم تكن مجرد انتصار.

 

كانت إعلانًا بأن نورهان السيد عادت…

 

وأن كل شخص شارك في تدمير حياتي، بدأ يخاف.الجزء الرابع

 

لم أستطع الكلام.

 

كنت أحدق في الرجل العجوز وكأنني أراه للمرة الأولى.

 

“هل ذاكرتك عادت بالكامل أم لا؟”

 

الجملة ظلت تدور داخل رأسي.

 

وضعت يدي على صدغي.

 

وفجأة…

 

ومضة.

 

صوت امرأة تصرخ.

 

باب حديدي.

 

ملف بني اللون.

 

ورجل يقول:

 

“نورهان، ما تبصيش وراكي!”

 

فتحت عيني بسرعة.

 

كنت أتنفس بصعوبة.

 

قال آدم:

 

“إنتِ كويسة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *