جوزي حمّل على كارت البنك. حكايات ميراا

خفض عينه للحظة.

ودي كانت أول مرة أشوفه مش واثق من نفسه.

—

الأستاذ فؤاد أخذ الظرف.

— فين المفتاح؟

أحمد رد:

— عندها.

بص لي.

— المفتاح اللي أبوكي سابه مش مفتاح عادي. هو موجود في حاجة تخصك من يوم ما كنتِ طفلة.

— فين؟

— أنتِ اللي تعرفي.

هزيت رأسي.

— أنا معرفش أي حاجة.

قال:

— فكري.

بدأت أفتكر.

بابا كان عنده صندوق خشب صغير.

كان ممنوع حد يفتحه.

بعد وفاته، لقيته في دولاب مكتبي.

أخذته معايا للبيت.

لكن بعد شهور اختفى.

قلت بصوت منخفض:

— الصندوق.

الأستاذ فؤاد سأل:

— صندوق إيه؟

— صندوق بابا الخشب.

أحمد ابتسم.

— أخيرًا.

بصيت له.

— إنت شفته؟

— أيوه.

— إمتى؟

— قبل ما نتجوز.

اتجمدت.

— دخلت بيت بابا؟

— مع سامح.

الأستاذ فؤاد قال:

— مين سمحلك؟

أحمد تجاهله.

— الصندوق كان فاضي.

قلت:

— لأ.

— كان فاضي.

— لأ، كان فيه صورة.

أحمد سكت.

— صورة ليا وأنا صغيرة.

الأستاذ فؤاد قرب.

— مريم، الصورة دي معاكِ؟

هزيت رأسي.

— لأ.

فجأة منة تكلمت:

— أنا شفتها.

بصيت لها.

— فين؟

— عند أحمد.

أحمد صرخ:

— منة!

لكنها كملت:

— كانت في درج مكتبه.

حسيت بصدمة.

— إنتِ أخدتيها؟

منة هزت رأسها.

— لأ.

ثم قالت:

— بس شفت ورا الصورة كتابة.

— إيه؟

قالت:

— “لما تكبري… هتعرفي ليه لازم تثقي في فؤاد.”

بصيت للأستاذ فؤاد.

وشه اتغير.

— أبوكي كتب اسمي؟

— أيوه.

سكت طويلًا.

ثم قال:

— يبقى كان متوقع إن ده يحصل.

أحمد ضحك.

— متأخرين.

بصيت له.

— ليه؟

— لأن المفتاح مش في الصندوق.

— أمال فين؟

ابتسم.

— في حاجة لسه عندك لحد النهارده.

بدأت أفكر.

مجوهرات أمي.

صور بابا.

دفاتر قديمة.

ملابس طفولتي.

ولا حاجة.

ثم فجأة…

افتكرت.

بعد وفاة أمي، كان فيه دبوس شعر فضي صغير كانت أمي بتلبسه دائمًا.

بابا حطه في علبة صغيرة، وقال لي:

— ده هيفضل معاكي.

فضل معايا لحد النهارده.

حطيته في صندوق مجوهراتي.

طلعت موبايلي وفتحت صورة قديمة للصندوق.

كبرت الصورة.

الدبوس كان واضح.

الأستاذ فؤاد قرب من الشاشة.

— ده مش دبوس شعر.

قلت:

— أمال إيه؟

قال:

— ده مفتاح.

أحمد اندفع ناحيتي.

لكن الأستاذ فؤاد وقف أمامه.

— متقربش منها.

أحمد لأول مرة فقد أعصابه.

— المفتاح ده حقي!

ضحكت.

— لأ.

ثم بصيت له.

— هو السبب اللي خلى كل ده يحصل.

حطيت إيدي على صدري.

— بس عندي سؤال واحد.

— إيه؟

— الخزنة فين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *