جوزي حمّل على كارت البنك. حكايات ميراا

— متواجهيهوش دلوقتي.

— ليه؟

— لأن لو عنده نسخة من توقيعك أو مستنداتك، لازم نعرف وصل لها إزاي.

ثم قال:

— هاجي لك حالًا.

—

بعد عشر دقائق، وصل الأستاذ فؤاد ومعاه شاب في أواخر الثلاثينات.

— ده حسام، خبير مستندات بنشتغل معاه.

بصيت له باستغراب.

— ليه؟

فتح حقيبة صغيرة.

— لأننا عايزين نشوف التوقيع الموجود على التوكيل.

أخرج صورة من هاتفه.

نظرت إليها.

وفي البداية، ملامحي لم تتغير.

ثم…

تجمدت.

التوقيع كان توقيعي.

نفس الانحناءة.

نفس الحرف الأخير.

حتى النقطة الصغيرة اللي بحطها بعد اسمي كانت موجودة.

— ده مستحيل.

قال حسام بهدوء:

— توقيعك الأصلي عندنا للمقارنة.

حط ورقتين جنب بعض.

توقيعي الحقيقي.

والتوقيع الموجود على التوكيل.

فضلت أبص بينهم.

— نفس التوقيع.

هز رأسه.

— شكله نفس التوقيع.

— يعني إيه؟

— يعني لازم نفحص الأصل، مش الصورة.

الأستاذ فؤاد أخذ نفسًا عميقًا.

— المشكلة مش بس إن حد زور توقيعك.

— أمال إيه؟

بص لي مباشرة.

— التوكيل اتعمل قبل فرحك بأسبوع.

حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي.

— قبل الجواز؟

— أيوه.

— مين عمله؟

قال:

— لسه مش عارفين.

لكن قبل ما يكمل، سمعنا صوت من خلفنا.

— مريم!

كان أحمد.

جاي ناحيتي بسرعة.

— إنتِ ليه مشيتي من غير ما تقوليلي؟

بصيت له.

— كنت بكلم البنك.

وشه اتغير للحظة.

لحظة صغيرة جدًا.

لكن أنا شفتها.

— البنك؟ ليه؟

— قالوا إن حد حاول يعمل تحويل من حسابي.

سكت.

الحاجة سعاد وصلت وراه.

— تحويل إيه؟

أحمد قال بسرعة:

— أكيد البنك غلطان.

الأستاذ فؤاد تدخل:

— البنك مش بيغلط في عملية بمبلغ بالحجم ده.

أحمد بص له.

— حضرتك بتتهمني؟

— أنا لسه موجهتش اتهام لحد.

— بس واضح إنك بتلمح.

— أنا بقول إن التحقيق هيحدد.

أحمد قرب خطوة.

— مريم، تعالي معايا.

— لأ.

— إحنا لازم نتكلم لوحدنا.

— مفيش كلام بينا لوحدنا.

وشه احمر.

— إنتِ مراتي!

رديت بهدوء:

— وده مش بيديك حق تستخدم اسمي أو فلوسي.

سكت.

ثم قال:

— أنا عمري ما ألمس فلوسك من غير إذنك.

بصيت له طويلًا.

— يبقى مين اللي حاول؟

لم يرد.

وهنا…

رن موبايله.

بص للشاشة.

الاسم كان واضحًا.

منة.

لكن منة كانت واقفة قدامه.

يعني المكالمة جاية من رقم تاني.

ضغط رفض.

بعد ثواني وصلت رسالة.

قرأها.

وفجأة خبّى الموبايل.

لكن الأستاذ فؤاد كان أسرع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *