جوزي حمّل على كارت البنك. حكايات ميراا
قال:
— كنت عارف إنك هترجعي هنا.
بصيت له.
— عرفت إزاي؟
ابتسم.
— لأنك بنت أبوكي.
الأستاذ فؤاد وقف أمامي.
— أحمد، اخرج.
ضحك.
— حضرتك فاكر إن الموضوع بقى قضية عائلية؟
— من اللحظة دي، بقى قانوني.
أحمد بص لي.
— إنتِ عايزة تعرفي الحقيقة؟
— أيوه.
— الحقيقة إن أبوكي مكنش بريء زي ما كنتي فاكرة.
اتجمدت.
— إيه؟
— هو كان عليه ديون.
الأستاذ فؤاد رد بسرعة:
— كذب.
أحمد ابتسم.
— اسألها ليه كان عنده حسابات سرية.
— وإنت عرفت منين؟
— لأن سامح حكالي.
قلت:
— سامح اختفى بعد موت بابا بأسبوع.
أحمد سكت.
— إنت كنت تعرفه؟
— آه.
— من إمتى؟
لم يرد.
كررت:
— من إمتى يا أحمد؟
بدأ يقترب.
— قبل ما أعرفك بسنين.
حسيت إن نفسي اتقطع.
— يعني كنت بتعرف بابا؟
قال:
— أكتر مما تتخيلي.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا أبيض.
رماه على المكتب.
— افتحيه.
فتحته.
وكان جواه صورة قديمة.
بابا واقف جنب رجلين.
الأول سامح.
والثاني…
أحمد.
لكن الصورة كانت مؤرخة قبل ما أقابل أحمد بثماني سنين.
بصيت له.
— إنت كنت تعرف عيلتي قبل ما تتجوزني.
قال:
— أيوه.
— ليه قربت مني؟
سكت.
ثم قال:
— لأن أبوكي ساب حاجة محدش يعرف مكانها.
— إيه؟
نظر إلى عيني مباشرة.
— مفتاح.
— مفتاح إيه؟
ابتسم.
— الخزنة اللي فيها كل أسرار الشركة.
الأستاذ فؤاد اتغير وشه.
— مستحيل.
أحمد رد:
— صدقني.
ثم بص لي.
— وأبوكي كان سايب المفتاح الوحيد…
وسكت لحظة.
ثم قال:
— لمريم.
مد إيده ناحيتي.
— عشان كده اتجوزتك.
سقط الظرف من إيدي.
ولأول مرة منذ وفاة أبي…
فهمت أن زواجي من أحمد لم يكن بداية قصتي معه.
بل كان آخر فصل في خطة بدأت قبل أن أعرف حتى بوجوده.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هنا 👇♥️خرجنا من المطار من غير ما أحمد يعرف أنا رايحة فين.
الأستاذ فؤاد كان سايق، وأنا قاعدة جنبه، ومنة في الكنبة الخلفية.
أما أحمد والحاجة سعاد، ففضلوا في المطار لأن رحلتهم لسه موجودة.
وقبل ما نخرج، بصيت لأحمد من بعيد.
كان واقف وسط الناس، بيتكلم بعصبية في الموبايل.
ولما شافني ماشية…
ابتسم.
الابتسامة دي خلتني أتأكد إن الرسالة الأخيرة مكانتش صدفة.
هو كان عايزني أرجع.
لكن السؤال كان:
ليه؟
—
بعد حوالي أربعين دقيقة، وقفنا قدام المحل القديم.
المكان كان في شارع جانبي هادي.