جوزي حمّل على كارت البنك. حكايات ميراا
— مريم.
— نعم؟
— بصي وراكي.
لفيت.
منة كانت واقفة جنب الحاجة سعاد، ووشها شاحب.
وفي إيدها…
نفس الملف اللي كان في إيد أحمد من شوية.
اتجهت عيني لها.
— منة…
بدأت تتراجع.
— إنتِ كنتي عارفة؟
دموعها نزلت.
— أنا… معرفتش إنه هيعمل كده.
أحمد صرخ:
— منة! اسكتي!
لكنها لأول مرة مَسمعتش كلامه.
بصت لي وقالت:
— أنا آسفة يا مريم.
— على إيه؟
بكت.
— على إنهم قالولي إنك لو مضيتي على التوكيل… كل حاجة هتبقى سهلة.
سألتها:
— مين “هم”؟
منة بصت لأحمد.
ثم لأمه.
وبصوت مرتعش قالت:
— أمي وأحمد.
الحاجة سعاد شهقت:
— إنتِ اتجننتي؟!
أما أحمد…
ففضل ساكت.
لأن منة أخرجت من شنطتها فلاشة صغيرة.
ومدتها للأستاذ فؤاد.
— عليها التسجيلات.
سألها:
— تسجيلات إيه؟
منة مسحت دموعها.
— التسجيل اللي سجلته أمي وهي بتتكلم مع أحمد عن التوكيل.
ثم بصت لي.
— وفيه حاجة تانية أخطر.
— إيه؟
قالت:
— هما ماكانوش ناويين يرجعوا من شرم الشيخ الأربعة.
سكتُّ.
— يعني إيه؟
منة قالت:
— كانوا ناويين يخلّوكي تفضلي هناك لوحدك…
ثم ابتلعت ريقها.
— وبعدها أحمد كان هيسافر لوحده.
رفعت عيني لأحمد.
— ليه؟
ولأول مرة…
لم يحاول الإنكار.
بس ابتسم ابتسامة صغيرة مرعبة.
وقال:
— لأنك لو عرفتي الحقيقة بدري…
مكنتيش هتوافقي تسافري معانا أصلًا.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هنا 👇♥️بصيت لأحمد، ومقدرتش أتكلم.
مش لأن كلامه خوّفني.
لكن لأن طريقته في قول الجملة كانت أخطر من معناها.
كان بيتكلم كأنه لسه عنده ورقة أخيرة مخبيها.
الأستاذ فؤاد مد إيده للـفلاشة.
— هنراجع التسجيلات فورًا.
أحمد اتحرك ناحيته.
— مفيش داعي لكل ده.
الأستاذ فؤاد وقف قدامه.
— بالعكس. دلوقتي فيه داعي لكل حاجة.
الحاجة سعاد بدأت تصرخ:
— ابني عمره ما يعمل حاجة وحشة! دي واحدة جاية بعد الجواز بيومين تعمل لنا فضيحة!
بصيت لها.
— أنا عملت إيه؟
— إنتِ اللي قلبتي الدنيا!
— أنا؟
ضحكت بسخرية.
— أنا اللي حجزت تذاكر لأربع أشخاص من فلوسي من غير ما أقول لجوزي؟
سكتت.
— أنا اللي طلبت توكيل باسمي؟
سكتت أكتر.
— أنا اللي حاولت أسحب فلوس من حسابي؟
وشها اصفر.
أما منة، فكانت بتبص في الأرض.
قلت لها:
— ليه سجلتيهم؟
رفعت عيني.
— لأني خفت.
— خفتي منهم؟
هزت رأسها.