جوزي حمّل على كارت البنك. حكايات ميراا

— وليه؟

— لأننا لسه مش عارفين حجم الموضوع.

بصيت لأحمد من بعيد.

كان بيتكلم في الموبايل بعصبية.

وبعدين فجأة وقف.

بص ناحيتي.

عينينا اتقابلت.

موبايلي رن.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

كانت صورة.

صورة لبابا وماما قدام المحل القديم.

وتحتها جملة:

“لو عايزة تعرفي مين كان بيدير فلوس أهلك بعد وفاتهم… متسافريش.”

قلبي وقف.

رفعت عيني للأستاذ فؤاد.

— أستاذ فؤاد…

أخذ الموبايل من إيدي.

قرأ الرسالة.

ثم تغير وجهه.

— مريم، الصورة دي جديدة.

— إزاي؟

— لأنها متصورة داخل المحل.

— المحل مقفول من سنين.

سكت.

ثم قال:

— لأ.

— إيه؟

— المحل مش مقفول.

— يعني؟

فتح هاتفه، وأظهر لي سجلًا قديمًا.

كان فيه عقد إيجار.

العقد ما زال ساريًا.

لكن الاسم الموجود كمستأجر…

لم يكن اسم شركة.

ولم يكن اسم أحمد.

كان اسم شخص آخر.

شخص لم أسمع به طوال حياتي.

نظرت إلى الأستاذ فؤاد.

— مين ده؟

قال بهدوء:

— ده السبب الحقيقي اللي خلاني أقولك إن موضوع أحمد أكبر مما كنا فاكرين.

ثم أشار إلى الاسم.

— الشخص ده كان شريك والدك قبل وفاته.

ابتلعت ريقي.

— وماله؟

الأستاذ فؤاد قال:

— هو اختفى من مصر بعد وفاة والدك بأسبوع.

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة جديدة.

لكن المرة دي، ماكانتش من رقم مجهول.

كانت من أحمد.

“لو خرجتي من المطار دلوقتي، هتعرفي الحقيقة. لو سافرتي، مش هتشوفيها أبدًا.”

بصيت للرسالة.

ثم بصيت للطائرة المتجهة إلى دبي.

وأخيرًا…

ابتسمت.

لأني لأول مرة فهمت اللعبة.

أحمد كان عايزني أخاف من الحقيقة.

لكن الحقيقة…

كانت بالضبط الحاجة الوحيدة اللي بقيت مستعدة أواجهها.

قفلت الموبايل.

وقلت للأستاذ فؤاد:

— مش هسافر.

رفع عينه باستغراب.

— مريم؟

بصيت ناحية بوابة الخروج.

— هنرجع للمحل.

لأن لو السر بدأ بعد وفاة بابا وماما…

فأنا كنت راجعة للمكان الوحيد اللي ممكن يكون مخبي بداية كل حاجة.

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هنا 👇♥️خرجنا من المطار من غير ما أحمد يعرف أنا رايحة فين.

الأستاذ فؤاد كان سايق، وأنا قاعدة جنبه، ومنة في الكنبة الخلفية.

أما أحمد والحاجة سعاد، ففضلوا في المطار لأن رحلتهم لسه موجودة.

وقبل ما نخرج، بصيت لأحمد من بعيد.

كان واقف وسط الناس، بيتكلم بعصبية في الموبايل.

ولما شافني ماشية…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *