جوزي حمّل على كارت البنك. حكايات ميراا
— من أحمد.
بصت لأخوها.
— هو كان بيتغير كل يوم. الأول كان بيقول إن الموضوع مجرد مساعدة. بعدين بدأ يقول إنك لازم تسلمي له إدارة كل حاجة. وبعدها…
سكتت.
— وبعدها إيه؟
قالت:
— قال إن لو التوكيل تم، مش هيحتاج يستأذنك في أي حاجة.
أحمد انفجر:
— كفاية!
لكن منة كملت:
— وكان فيه شخص تاني بيساعده.
تجمدت.
— مين؟
منة بصت لأمها.
الحاجة سعاد صرخت:
— متقولييش!
لكن منة قالت الاسم.
اسم واحد فقط.
اسم خلاني أحس إن كل حاجة بدأت تتجمع.
— سامح.
الأستاذ فؤاد رفع حاجبه.
— سامح مين؟
ردت منة:
— المحاسب اللي كان أحمد بيقول إنه هيساعده في إدارة أملاك مريم.
أنا بصيت للأستاذ فؤاد.
— سامح ده كان بيتعامل مع بابا زمان.
قال:
— عارفه.
— إزاي؟
— لأنه من فترة حاول يدخل مكتبنا بحجة إنه عايز نسخة من مستندات قديمة تخص والدك.
اتسعت عيني.
— وإنت رفضت؟
— طبعًا.
ثم أضاف:
— لكن واضح إنه حاول من طريق تاني.
—
جلسنا في غرفة خاصة داخل المطار.
الأستاذ فؤاد شغل التسجيل.
في البداية، كان الصوت مش واضح.
ثم سمعنا صوت الحاجة سعاد:
— البنت دي فاكرة إن الفلوس هتفضل معاها طول العمر.
ثم صوت أحمد:
— متقلقيش.
صمت.
ثم قال:
— أول ما تمضي التوكيل، كل حاجة هتبقى تحت إيدي.
جسمي اتجمد.
الحاجة سعاد سألت:
— ولو رفضت؟
رد أحمد:
— مش هترفض.
— واثق كده ليه؟
ضحك.
— لأنها بتحبني.
سكتُّ.
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي تهديد.
ثم سمعنا الحاجة سعاد تقول:
— والرحلة؟
— الرحلة جزء من الخطة.
— إزاي؟
— هناك هتبقى بعيدة عن شغلها، وعن المحامي، وعن أي حد ممكن يشككها.
ثم قال جملة جعلتني أحس بالبرد:
— وبعدها هقول لها إن الاستثمار محتاج توقيع عاجل.
الحاجة سعاد سألت:
— ولو اكتشفت؟
رد أحمد:
— هتكون وقعت خلاص.
انتهى التسجيل.
لم يتكلم أحد.
الأستاذ فؤاد أوقف الصوت.
ثم نظر إلي.
— مريم، لازم نتحرك رسميًا.
هزيت رأسي.
— اتحرك.
أحمد ضحك فجأة.
ضحكة قصيرة.
— فاكرة إن تسجيل صوت هيوقعني؟
بصيت له.
— لأ.
ثم أشرت للملف.
— التوكيل.
وبعدين للموبايل.
— محاولة التحويل.
ثم لمنة.
— وشهادة أختك.
سكت.
قلت:
— أنت اللي وقعت نفسك.
لأول مرة، اختفت الثقة من عينيه.
—
بعد أقل من ساعة، كان لازم آخد قرار.
إما أسافر إلى دبي.
أو أرجع البيت.
الأستاذ فؤاد قال:
— الأفضل تسافري، لكن متقوليش لأحمد فين هتكوني بعد وصولك.