رجعت للسفرة بعد ما طبخت 23 صنف. حكايات ميراا
سعاد اعترضت:
— إحنا مالنا؟
حسن بص لها بحدة.
— ليكم علاقة بكل حاجة.
حط الحقيبة على الترابيزة وفتحها.
طلع ملف بني قديم.
وقال:
— من 13 سنة، والد مريم كتب وصية.
مريم اتنهدت.
— أنا عارفة وصية بابا.
— لأ.
حسن هز راسه.
— إنتِ عارفة جزء منها بس.
مد إيده وطلع ورقة.
— أبوكي ما سابلكيش فلوس وبس.
حط الورقة قدامها.
— سابلكِ السيطرة الكاملة على الشركة… بشرط واحد.
أحمد قرب.
— شرط إيه؟
حسن بص له.
— إن مريم ما تسلمش إدارتها لأي رجل يتجوزها.
ساد الصمت.
سعاد قالت بسخرية:
— يعني إيه الكلام ده؟
حسن رد:
— يعني إن أحمد طول السنين دي كان مديرًا للشركة… مش مالكها.
داليا شهقت.
ونهى بصت لأحمد:
— وإنت كنت عارف؟
أحمد أومأ.
— من أول يوم.
سعاد انفجرت:
— وإنت خبيت علينا؟!
أحمد رد بهدوء:
— لأن مريم كانت عايزة تعيش كزوجة، مش كصاحبة شركة.
حسن ابتسم بسخرية.
— وهي دفعت تمن الاختيار ده غالي.
مريم بصت للملف.
— عمي… إنت جاي ليه دلوقتي؟
حسن سكت لحظات.
ثم قال:
— لأن فيه حاجة تانية.
فتح صفحة من الملف.
— قبل وفاة أبوكي بشهر، حصل تحويل ملكية لجزء كبير من أسهم الشركة.
مريم عقدت حواجبها.
— لمين؟
حسن بص لأحمد.
— لجوزك.
مريم اتجمدت.
أحمد قال بسرعة:
— مريم، اسمعيني.
— إنت قلتلي إنك ما أخدتش حاجة من بابا!
— أنا ما أخدتش.
حسن قاطعه:
— هو ما أخدش.
مريم بصت له.
— أمال الأسهم راحت فين؟
حسن قلب الصفحة.
ثم قال:
— باسم شركة وسيطة.
— ومين صاحب الشركة؟
حسن سكت.
سعاد بدأت تبص بينهم بتوتر.
داليا قالت:
— قول يا عمي.
حسن رفع عينه لمريم.
— إنتِ.
مريم ما فهمتش.
— أنا؟
— أيوه.
— إزاي؟
حسن قال:
— أبوكي كان عارف إن بعد وفاته، ناس كتير هتحاول توصل لفلوسك. فعمل شركة باسم مستعار، وحط فيها جزء من ممتلكاته.
ثم وضع ورقة أخرى أمامها.
— لكن في يوم من الأيام، حد حاول يبيع الشركة من وراكي.
مريم بصت لأحمد.
— مين؟
لأول مرة، أحمد فقد هدوءه.
— مريم… الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
حسن رد:
— لأ، هو بالضبط زي ما هي هتفتكر.
ثم أخرج آخر ورقة.
— التوقيع هنا موجود.
مريم قربت الورقة.
كانت تعرف التوقيع.
لكنها لم تكن تعرف صاحبته.
توقيع سيدة.
تحت التوقيع اسم:
سعاد محمود.
شهقت داليا:
— ماما؟!
سعاد اتراجعت خطوة.
— أنا… أنا ما كنتش أعرف!