رجعت للسفرة بعد ما طبخت 23 صنف. حكايات ميراا

مريم رفعت عينيها إليها.

— ما كنتيش تعرفي إيه؟

سعاد بدأت تتلعثم.

لكن حسن سبقها:

— كانت عارفة إن مريم هي صاحبة كل حاجة.

سكت لحظة.

ثم قال:

— وعارفة من أول يوم دخلت فيه مريم العيلة.

مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

— يعني كل الإهانات دي…

حسن قال:

— كانت متعمدة.

— ليه؟

حسن بص لأحمد.

— عشان يفضل أحمد محتاج لمريم.

مريم بصت لجوزها.

لأول مرة…

شكّت في الشخص الوحيد اللي فضلت تثق فيه ست سنين.

— أحمد…

قالتها بصوت مكسور.

— إنت كنت جزء من الخطة؟

أحمد لم يجب.

وده كان كفاية.

لكن قبل ما مريم تسمع إجابته…

رن جرس الباب مرة تانية.

دخل رجل غريب، يحمل ظرفًا أبيض.

وقال:

— مين فيكم السيدة مريم؟

رفعت مريم يدها.

— أنا.

ناولها الظرف.

— ده ليكي.

فتحته بيد مرتعشة.

وقرأت أول سطر…

فتغيرت ملامحها تمامًا.

“بناءً على طلب موكلنا، تم رفع دعوى قضائية لاسترداد جميع الممتلكات والأموال التي تم الاستيلاء عليها من السيدة مريم خلال فترة زواجها.”

رفعت عينيها ببطء.

وكانت المفاجأة الأكبر…

إن اسم المحامي الموجود أسفل الورقة كان:

والد أحمد نفسه.الجزء الخامس

مريم فضلت ماسكة الورقة في إيدها، ومش قادرة تستوعب الاسم.

والد أحمد.

الرجل اللي طول الست سنين كانوا بيقولوا إنه أكتر واحد واقف ضدها.

الرجل اللي كانت بتفتكر إنه شايفها مجرد بنت اتجوزت ابنه وطلعت من مستواهم.

رفعت عينيها لأحمد.

— أبوك رفع قضية ضدي ولا معايا؟

أحمد ما ردش.

حسن قال:

— معاكي.

سعاد صرخت:

— مستحيل!

حسن لف لها.

— بل حصل.

داليا قربت من أمها.

— ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟

سعاد بدأت تتراجع للخلف.

— أنا ما كنتش أعرف حاجة!

مريم قالت بهدوء:

— عمي حسن قال إنك كنتِ عارفة.

سعاد بصت له بغضب.

— إنت عايز تخرب بيتي ليه؟

حسن رد:

— أنا مش اللي خربته.

ثم بص لمريم.

— أنا بس جيت في الوقت اللي أبوكي كان مستنيه.

مريم عقدت حواجبها.

— بابا كان مستني إيه؟

حسن أخرج ظرفًا صغيرًا من الحقيبة.

كان قديمًا جدًا.

وعليه اسم مريم بخط والدها.

— ده اتكتب قبل وفاته بأسبوع.

مريم مدّت إيدها.

لكن قبل ما تفتحه، أحمد قال:

— مريم، لازم تسمعيه كله.

بصت له.

— إنت عارف اللي جواه؟

— أيوه.

— من إمتى؟

— من ست سنين.

سكتت.

ثم قالت:

— يعني كل حاجة كانت قدامك؟

أحمد نزل عينيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *