رجعت للسفرة بعد ما طبخت 23 صنف. حكايات ميراا

بصت مريم للكراسي الـ14.

وبعدين بصت للتلات ستات اللي واقفين قدامها.

— خلاص، وأنا كمان هاجي.

سعاد بصتلها بنظرة باردة أنهت أي أمل عندها.

— لأ.

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

— إنتِ مش من العيلة… اقعدي لمي البواقي.

ابتسمت داليا وقالت:

— وبعدين وجودك هيبقى محرج شوية. هيكون فيه ناس نعرفهم، ومش عايزين نقعد نشرح لهم إنتِ مين.

سنين طويلة كانوا بيسمّوا لبس مريم البسيط قلة مستوى.

وسكوتها كانوا بيسموه قلة شخصية.

وجوازها من أحمد كانوا بيسموه حظها الحلو.

بالنسبة لهم، أحمد كان رجل الأعمال الكبير اللي موفّر لهم كل الحياة دي.

أما مريم؟

فكانت مجرد ست محظوظة اتجوزته.

ومريم عمرها ما صححت لهم الصورة.

والنهارده، برضه ما عملتش كده.

خرجت سعاد وهي متعلقة في ذراع بنتيها.

الباب اتقفل وراهم.

وبعد ثواني، العربية خرجت من بوابة البيت.

مريم فضلت لوحدها قدام الـ23 طبق.

ما عيطتش.

خلعت المريلة بهدوء، وعدّلت فوطة كانت محطوطة بشكل مش مظبوط على السفرة، وبعدين طلعت موبايلها وصورت السفرة كلها.

فتحت محادثة أحمد.

وكتبت:

«كل سنة وماما طيبة… أنا خلصت.»

وأرفقت الصورة.

أحمد كان عارف كويس معنى الجملة الأخيرة دي.

لأن في شخصين بس كانوا عارفين الحقيقة.

الحقيقة إن الشركة اللي أحمد بيشتغل فيها، والكروت اللي سعاد وبناتها بيستخدموها، وحتى البيت اللي عايشين فيه… كل ده كان من أموال وممتلكات مريم.

ولما ظهرت عندها علامة إن الرسالة اتقرت، فهمت مريم إنها ما كانتش خلصت مجرد عزومة.

هي كانت خلصت حاجة أكبر بكتير.

حكايات ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الجزء الثاني

مرّت عشر دقايق كاملة.

مريم كانت لسه واقفة في نفس مكانها، لكن بدل ما تجمع الأكل، كانت بتبص للموبايل.

أحمد شاف الرسالة.

شاف الصورة.

لكن ما ردش.

وده كان كفاية.

لأن مريم كانت عارفة إن سكوت أحمد المرة دي مش تجاهل.

كان معناه إن اللي حصل وصل له بالضبط زي ما هي قصدت.

رنّ الموبايل فجأة.

اسم أحمد ظهر على الشاشة.

ردت بهدوء:

— ألو؟

جاله صوت أحمد متوتر:

— مريم… إنتِ فين؟

ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.

— في البيت.

— وماما؟

— خرجت.

سكت ثانيتين.

— قالتلك إيه؟

مريم بصت للسفرة.

— قالتلي إني مش من العيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *