رجعت للسفرة بعد ما طبخت 23 صنف. حكايات ميراا
مريم حسّت بدوخة.
اتمسكت بطرف الكرسي.
أحمد قرب منها.
— مريم.
لكنها بعدت عنه.
— ما تلمسنيش.
وقف مكانه.
قال بصوت منخفض:
— حاضر.
مريم بصت لسعاد.
— طول السنين دي… كنتِ عارفة إن بابا مات بطريقة مش طبيعية؟
سعاد انهارت على الكرسي.
— أنا ما قت/لتوش.
حسن قال:
— لكنك ساعدتي اللي قت/له.
مريم رفعت رأسها.
— مين؟
فؤاد أغلق اللابتوب.
— الشخص اللي سرق الـ150 مليون.
أحمد سأله:
— أخويا؟
فؤاد هز رأسه.
— لأ.
ثم بص لمريم.
— الشخص اللي بنحاول نوصل له من 13 سنة…
وأخرج صورة من ملف قديم.
مريم أخذتها.
أول ما شافت الوجه…
شهقت.
لأن الرجل اللي في الصورة…
كان والد أحمد.
الرجل اللي مات من أربع سنين.
أحمد تراجع خطوة.
— مستحيل.
فؤاد قال:
— أبوك ما كانش مجرد محامي العيلة.
ثم وضع الورقة الأخيرة أمامهم.
— كان هو العقل المدبر لكل اللي حصل.
مريم بصت للورقة.
لكن قبل ما تستوعبها، وصل إشعار جديد على هاتف فؤاد.
رفع عينه.
وقال:
— السحب وقف.
أحمد تنفس براحة.
لكن فؤاد أكمل:
— لأنه حد تاني دخل على الحساب.
مريم سألت:
— مين؟
فؤاد نظر لها مباشرة.
— إنتِ.
مريم اتجمدت.
— أنا؟
— الحساب اتفتح من جهاز موجود داخل البيت.
أحمد بص حوله.
سعاد وبناتها كانوا واقفين في الصالة.
فجأة…
سمعوا صوت باب يُغلق في الدور العلوي.
ثم خطوات سريعة.
حسن صاح:
— في حد فوق!
أحمد اندفع ناحية السلم.
ومريم وراه.
وصلوا للدور العلوي…
لكن الشخص كان اختفى.
وعلى أرضية غرفة مكتب مريم…
كان فيه جهاز لابتوب مفتوح.
وعليه ملف واحد فقط.
اسم الملف:
“الحقيقة التي لم تعرفها مريم عن زواجها.”
مريم قربت ببطء.
وضغطت على الملف.
فظهر أول سطر:
“لو بتقري الكلام ده، يبقى أحمد فشل في حمايتك.”
رفعت مريم عينيها لأحمد.
والرعب ظهر لأول مرة في عينيه.
لأن الجملة اللي بعدها كانت:
“والسبب الحقيقي إن أحمد اتجوزك… مش عشان يحميكي.”الجزء الثامن
مريم فضلت واقفة قدام اللابتوب، وعينيها مثبتة على السطر الأخير.
أحمد قرب خطوة.
— اقفلي الجهاز.
مريم بصت له.
— ليه؟
— لأننا مش عارفين مين حطه هنا.
— وأنا عايزة أعرف مين.
وضغطت على زر التشغيل.
ظهر مقطع فيديو.
الصورة كانت قديمة ومشوشة شوية.
لكن الصوت…
مريم عرفته فورًا.
صوت والدها.
— لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود.