رجعت للسفرة بعد ما طبخت 23 صنف. حكايات ميراا
وهي اللي استخدمت علاقاتها عشان تفتح له أول أبواب السوق.
لكنها عمرها ما قالت لعيلته.
ولا مرة.
حتى لما كانوا بيهينوها، كانت بتسكت.
لأنها كانت بتتمنى إنهم يحبوها لشخصها.
مش لفلوسها.
وفجأة…
باب البيت اتفتح بعنف.
دخلت سعاد.
وراها داليا ونهى.
سعاد كانت وشها أحمر من الغضب.
— أحمد!
وقف أحمد.
— نعم؟
— إنت عملت إيه؟
— اللي كان لازم يتعمل من زمان.
رفعت إيدها ناحية مريم.
— هي اللي لعبت في دماغك!
مريم ما اتحركتش.
أحمد وقف بينها وبين أمه.
— مريم ما قالتليش حاجة.
سعاد شهقت:
— أمال مين قالك توقف بطاقاتي؟!
أحمد رد ببرود:
— أنا.
— وإنت فاكر نفسك مين؟!
لأول مرة، أحمد ابتسم.
وقال:
— أنا؟
ثم بص لمريم.
— أنا مجرد زوج الست اللي بتملك كل اللي إنتِ كنتِ فاكرة إنه ملكي.
سكتت سعاد.
داليا بصت لأختها.
ونهى بدأت تفهم.
— يعني إيه… بتملك؟
المحامي قفل الملف وقال:
— أعتقد إن الوقت جه إنكم تعرفوا الحقيقة كاملة.
فتح الملف مرة تانية.
وسحب أول مستند.
وحطه قدام سعاد.
— السيدة مريم هي المالك الأكبر لشركة النور للاستثمارات.
سعاد بصت للورقة.
ثم لمريم.
ثم لأحمد.
وشها بدأ يفقد لونه.
— مستحيل…
مريم قالت بهدوء:
— عشان كده كنتوا شايفيني محظوظة.
رفعت عينيها لسعاد.
— بس الحقيقة… إن أحمد هو اللي كان محظوظ.
سعاد ما لقتش كلمة ترد بيها.
وفي اللحظة اللي ظنت فيها مريم إن أسوأ ما في اليوم انتهى…
دخل عامل الأمن بسرعة.
وقال:
— أستاذ أحمد… في مشكلة.
أحمد سأله:
— إيه؟
— في عربية جاية على البوابة.
— عربية مين؟
الرجل بلع ريقه وقال:
— عربية الأستاذ حسن… عم مريم.
مريم اتجمدت مكانها.
لأن عمها حسن كان آخر شخص في الدنيا تتوقع إنه يظهر النهارده.
والأخطر…
إنه ما جاش لوحده.
كان معاه ملف قديم من 13 سنة.
ملف ممكن يغيّر كل حاجة.الجزء الرابع
اتجمدت مريم مكانها.
— عمي حسن؟
أحمد بص لها باستغراب.
— إنتِ كنتِ عارفة إنه جاي؟
هزت راسها بسرعة.
— لأ.
اتفتح باب البيت، ودخل حسن بخطوات بطيئة.
راجل في أواخر الستينات، شعره أبيض وملامحه جامدة، وفي إيده حقيبة جلد قديمة.
أول ما شاف مريم، قال:
— أخيرًا… قررتي تستخدمي حقك.
مريم قربت منه.
— حق إيه؟
حسن بص لأحمد، وبعدين لسعاد وبناتها.
— قبل ما أقولك، لازم كل اللي هنا يسمع.