رجعت للسفرة بعد ما طبخت 23 صنف. حكايات ميراا
مريم أول ما شافته…
اتغير لون وشها.
أحمد لاحظ.
— مين ده؟
مريم ما ردتش.
حسن قال:
— ده الشخص اللي كان شريك والدك الحقيقي.
أحمد قرب من الصورة.
— ومستحيل…
حسن هز رأسه.
— أيوه.
ثم بص لمريم.
— هو عايش.
مريم شهقت:
— بس بابا قال إنه مات!
حسن رد:
— والدك قال كده للكل.
ثم أضاف:
— لأنه لو عرفوا إنه عايش، كانوا هيق/تلوا الراجل ده.
مريم قربت الصورة من عينيها.
وفجأة…
سمعت صوت سيارة تقف أمام البيت.
حسن بص ناحية الباب.
وقال:
— وصل.
مريم همست:
— مين؟
حسن أجاب:
— الرجل اللي أبوكي سلّمه السر الأخير.الجزء السادس
اتفتح باب البيت ببطء.
ودخل رجل في أوائل الستينات، لابس بدلة رمادي غامق، وشعره أبيض عند الجانبين.
أول ما مريم شافته، وقفت مكانها.
مش لأنها تعرفه…
لكن لأن ملامحه كانت مألوفة بشكل غريب.
بص لحسن وقال:
— اتأخرت؟
حسن رد:
— خمس دقايق.
الرجل حط حقيبته على الترابيزة.
وبص لمريم مباشرة.
— إنتِ مريم؟
هزت راسها.
— أيوه.
ابتسم ابتسامة حزينة.
— شبه أبوكي جدًا.
مريم قربت خطوة.
— حضرتك مين؟
سكت لحظة، ثم قال:
— اسمي فؤاد.
مريم كررت الاسم ببطء.
— فؤاد؟
أحمد كان واقف بعيد، لكن أول ما سمع الاسم، وشه اتغير.
— مستحيل.
فؤاد بص له.
— واضح إن أبوك ما حكاكش كل حاجة.
أحمد قال:
— أبويا كان عارف إنك عايش؟
فؤاد ابتسم.
— أبوك كان عارف حاجات أكتر مما تتخيل.
سعاد كانت واقفة في الخلف، ووشها متوتر.
فؤاد لاحظ وجودها.
وبص لها ثواني.
ثم قال:
— وإنتِ سعاد.
سعاد اتجمدت.
— حضرتك تعرفني؟
— من زمان.
مريم بصت لسعاد.
— ماما تعرفه؟
سعاد صرخت:
— أنا ما أعرفوش!
فؤاد قال بهدوء:
— كذب.
ساد الصمت.
حسن تدخل:
— سعاد كانت موجودة يوم الاتفاق.
مريم حسّت إن قلبها بيهبط.
— أي اتفاق؟
فؤاد فتح حقيبته، وأخرج مجموعة مستندات.
— الاتفاق اللي كان المفروض يضمن إن ثروة أبوكي تفضل في إيدك.
حط أول ورقة قدام مريم.
— لكن بعد وفاته، حصلت محاولة للاستيلاء على جزء كبير من ممتلكاتك.
مريم بصت للأوراق.
— مين حاول؟
فؤاد لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة أخرى.
— التوقيع ده تعرفيه؟
مريم بصت.
كان توقيع أحمد.
تراجعت خطوة.
— أحمد؟
أحمد قال بسرعة:
— دي مش ورقة بيع.
فؤاد قال:
— لأ.
ثم قلب الورقة.
— دي كانت موافقة على تحويل ملكية مؤقتة.
مريم بصت لأحمد.