مراتي سابتني أعمى. حكايات ميراا

قالت:

«هتعرف لما نوصل.»

ليلى شدّت على إيدي أكتر.

ثم همست:

«هو نفس المكان اللي بابا كان بيتكلم عنه.»

اتنفست ببطء.

«أي مكان؟»

لكن قبل ما أسمع الإجابة…

سلمى قالت فجأة:

«إنت بتكلم مين؟»

الصمت نزل علينا مرة واحدة.

أنا ما رديتش.

وليلى ما اتحركتش.

سلمى قربت خطوة.

ثم قالت بصوت منخفض جدًا:

«أدهم… مين اللي واقف جنبك؟»

وقتها فهمت.

هي مش بس كانت عارفة بوجود ليلى.

هي كانت مستنياها.

ولأول مرة من ست شهور، تمنيت إني أقدر أشوف.

مش عشان أشوف الدنيا.

لكن عشان أشوف…

وش مراتي وهي بتبص للبنت الصغيرة.

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️«أدهم… مين اللي واقف جنبك؟»

صوت سلمى خرج واطي، بس كان فيه حاجة عمري ما سمعتها منها قبل كده.

خوف.

مش قلق…

خوف حقيقي.

أنا فضلت ساكت.

كنت لسه حاسس بإيد ليلى الصغيرة ماسكة إيدي، وصوابعها بتضغط عليها كأنها بتترجاني ما أسيبهاش.

سلمى قربت خطوة.

«أدهم… أنا بسألك.»

قلت بهدوء متعمد:

«ليه؟»

سكتت.

«ليه بتسأليني مين اللي جنبي، وإنتِ أصلاً مش شايفة حد؟»

سمعت نفسها بتبلع ريقها.

وبعدين قالت:

«أنا… سمعت صوت طفلة.»

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

«وإيه المشكلة؟ سنترال بارك مليان أطفال.»

لكن ليلى شدّت على إيدي.

وبصوت يكاد ما يتسمعش، قالت:

«هي بتكدب.»

سألتها وأنا محافظ على هدوئي:

«كدب إزاي؟»

سلمى ردت بسرعة:

«إنت بتكلم مين يا أدهم؟!»

المرة دي صوتها كان أعلى.

وقلت:

«ولا حد.»

ردت فورًا:

«أمال إنت بترد على مين؟»

«يمكن بتكلم نفسي.»

ضحكت ضحكة قصيرة متوترة.

«بلاش هزار.»

وقفت ثواني.

وبعدين قالت:

«قوم… لازم نمشي.»

قلت:

«مش هقوم.»

سكتت.

«إيه؟»

«قلت مش هقوم.»

«أدهم، أنا مش ناقصة مشاكل.»

«وأنا كمان.»

اتغير صوتها.

«إنت مش فاهم حاجة.»

قلت:

«صح.»

وقربت رأسي ناحية صوتها.

«عشان أنا مش شايف.»

الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل.

تقيل لدرجة إني حسيت إن سلمى مش عارفة ترد.

لكن ليلى فجأة قالت:

«دلوقتي.»

همست:

«دلوقتي إيه؟»

«اسألها عن العربية.»

قلبي دق.

«أنهي عربية؟»

قالت:

«العربية السودا اللي واقفة ورا الشجرة.»

اتجمدت.

أنا ماكنتش شايف.

لكن ليلى كانت.

قلت:

«سلمى…»

«نعم؟»

«إنتِ جيتي هنا لوحدك؟»

«آه.»

«بالعربية؟»

«طبعًا.»

«لونها إيه؟»

ما ردتش.

ثانية.

اتنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *