مراتي سابتني أعمى. حكايات ميراا
قال:
«مش عايز منك حاجة.»
توقفت.
«أمال؟»
صوته بقى أكثر جدية:
«عايز ابنك.»
اتجمدت.
«كريم؟»
«أيوه.»
«ليه؟»
قال:
«لأن كريم مش مجرد طفل.»
سكت.
ثم أضاف:
«هو الوريث الوحيد لحاجة جلال قضى عشرين سنة يدور عليها.»
«إيه الحاجة دي؟»
قبل ما يجاوب…
سمعت صوت باب الغرفة بيتفتح.
مروان لف بسرعة.
وشفت رجلين واقفين عند الباب.
واحد منهم قال:
«أستاذ أدهم… لازم تيجي معانا.»
قلت:
«مين أنتم؟»
طلع بطاقة.
كانت بطاقة شرطة.
لكن قبل ما أمد إيدي أخدها…
فؤاد صرخ من الهاتف:
«ما تروحش معاهم!»
الرجل ابتسم.
وقال:
«متقلقش يا أستاذ أدهم.»
ثم رفع عينيه ناحيتي.
«إحنا مش شرطة.»
مروان اندفع ناحيتهم.
وفي اللحظة نفسها…
انطفأت أنوار المستشفى.
رجع الظلام.
لكن المرة دي…
أنا كنت شايف.
وشفت حاجة ماكانش المفروض أشوفها.
الرجل اللي واقف عند الباب…
كان ماسك صورة ليلى.
وتحت الصورة مكتوب:
“الهدف التالي: كريم.”
وفي اللحظة دي فهمت إن المعركة الحقيقية بدأت.
لكن السؤال اللي فضل يطاردني كان واحد:
إزاي أنقذ ابني… وأنا لسه مش عارف مين فيهم عدوي ومين فيهم بيحميني؟