كان جوزي واقف قدامي. حكايات ميراا
— وهو اللي تسبب في موت أمك.
حسن اندفع ناحيته، لكن الشرطة منعته.
أنا وقفت بينهم.
— لأ.
الكل سكت.
قلت:
— كفاية كدب.
وبصيت لسامي.
— تحليل DNA.
سامي فهمني فورًا.
— لمين؟
— لياسين… وآدم… وليا.
وبعدين بصيت لداليا.
— وليكي.
داليا اتراجعت.
— ليه أنا؟
— عشان نعرف الحقيقة مرة واحدة.
بعد ساعات…
كنا في معمل خاص.
أنا قاعدة، وآدم جنبي، وياسين ماسك إيدي.
داليا قاعدة بعيد.
وسامي واقف قدام الباب.
بعد انتظار طويل…
دخل الطبيب.
في إيده ظرف أبيض.
بص لي.
— النتائج ظهرت.
وقفت.
— قول.
فتح الظرف.
— مريم…
سكت.
— إنتِ أم ياسين.
شهقة خرجت مني.
آدم قرب مني.
والطبيب كمل:
— وياسين هو ابنك البيولوجي.
الدنيا دارت بيا.
بصيت للطفل.
الطفل اللي عشت عشر سنين وأنا فاكرة إنه ابن واحدة تانية.
الطفل اللي أحمد خباه عني.
الطفل اللي وقف في القاعة وفضح أبوه.
ضمّيته.
وقلت وأنا بعيط:
— أنا أمك يا حبيبي.
ياسين انفجر في البكاء.
— كنت حاسس…
سألته:
— حاسس بإيه؟
قال:
— كنت بحس إني أعرف ريحتك.
قلبي اتكسر.
لكن الطبيب ما خلصش.
رفع ورقة تانية.
— وفي حاجة تانية.
بصيت له.
— إيه؟
قال:
— نتيجة آدم.
اتوترت.
— آدم ابني.
الطبيب هز راسه.
— أيوه.
ثم نظر إلى داليا.
— لكن داليا…
وسكت.
داليا قامت.
— أنا إيه؟
الطبيب قال:
— داليا مش والدة ياسين.
داليا انهارت على الكرسي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في السطر الأخير.
آدم وياسين توأم.
بصيت لابني.
وبعدين لياسين.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
نفس العلامة الصغيرة.
عشر سنين…
وأنا كنت بدور على سبب مرض آدم.
وما كنتش أعرف إن نصه الآخر…
كان طول الوقت عايش بعيد عني.
رفعت عيني للطبيب.
— مين أبوهم؟
الطبيب بص للنتيجة.
ثم قال:
— هنا المفاجأة.
لأن التحليل أثبت إن أحمد…
مش والد التوأم.
وفي نفس اللحظة، رن موبايلي.
رقم مجهول.
وصلتني رسالة:
“لو عايزة تعرفي مين أبو ولادك الحقيقي… تعالي لوحدك على العنوان ده قبل منتصف الليل.”
وتحتها كان مكتوب:
“وأنا الشخص اللي أمك ماتت عشانه.”بصيت للرسالة يمكن عشر مرات.
“أنا الشخص اللي أمك ماتت عشانه.”
إيدي بدأت تترعش.
سامي لاحظ.
— مين؟
ناولته الموبايل.
قرأ الرسالة، ووشه اتغير.
— العنوان ده…
— تعرفه؟
هز راسه.
— ده البيت القديم بتاع أبويا.
بصيت له.