كان جوزي واقف قدامي. حكايات ميراا
«داليا وأنا خلاص مش هنمثل أكتر من كده.»
اتجهت كل العيون ناحيتي.
«إحنا هنكون مع بعض. وإنتِ ما قدرتيش تجيبيلي طفل تاني… وأمي من حقها يبقى عندها حفيد يشيل اسم العيلة.»
همسات بدأت تنتشر في القاعة.
«خليه يطلقها بهدوء.»
«الراجل محتاج وريث.»
«تقبل الواقع بكرامة.»
كنت على وشك أرد.
لكن فجأة…
سمعت صوت كرسي بيتحرك ورايا.
آدم قام.
ومشى ناحية المسرح.
وأنا ما كنتش فاهمة هو ناوي يعمل إيه.
لحد ما مسك الميكروفون.
وبص لداليا مباشرة.
وقال بهدوء:
«أنا حابب أشكرك إنك أخدتي بابا من على إيدينا.»
القاعة كلها شهقت.
آدم ابتسم.
«ومن النهارده… إنتِ رسميًا مسؤولة عن الجثة المتحركة دي.»
«آدم!» صرخ أحمد.
لكن ابني ما اهتمش.
مد إيده في جيب الجاكيت…
وطلع فلاشة USB سودا صغيرة.
رفعها قدام الكل وقال:
«وماما مش هتمشي من هنا وإيدها فاضية.»
أحمد بص للفلاشة.
ولأول مرة…
الخوف ظهر في عينيه.
آدم كمل:
«عشان أنا نسخت كل حاجة من موبايل بابا السري.»
ساعتها، وش أحمد ابيض تمامًا.
لأن آدم ما كانش بينفذ خطة عشوائية.
كان عنده ملف واحد محدش يعرف عنه حاجة.
ولما أحمد شاف اسم الملف على الشاشة…
عرف إن الليلة اللي كان مخطط فيها يطرد مراته من عيلته…
ممكن تكون الليلة اللي يخسر فيها مراته، وفلوسه، وسمعته… وحريته كمان.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل التالي
ثواني…
ولا نفس واحد طلع من القاعة.
كل الناس كانت بتبص على الشاشة الكبيرة، اللي اتوصلت باللاب توب، وآدم واقف جنبها ماسك الفلاشة كأنه أكبر من سنه بعشر سنين.
أحمد اندفع ناحيته.
— اقفل الجهاز حالًا!
لكن قبل ما يوصل له، وقفت أنا بينه وبين ابني.
— متلمسش ابني.
أحمد بصلي بحدة.
— إنتِ اللي وراه الكلام ده؟
هزيت راسي بهدوء.
— لأ.
وبصيت لآدم.
— هو اللي قرر يقول الحقيقة.
في اللحظة دي، الشاشة اشتغلت.
ظهر أول فيديو.
أحمد.
واقف في نفس المكتب اللي كنت فاكرة إنه مكان شغله، وداليا قاعدة قدامه.
وصوت أحمد كان واضح جدًا:
— أول ما أخلص موضوع الطلاق، كل حاجة هتبقى باسم ياسين.
داليا ردت:
— وإنت متأكد إن مراتك مش هتطالب بحاجة؟
ضحك أحمد.
— هتطالب بإيه؟ الشركة باسمي، والحسابات متقسمة، وهي طول عمرها عايشة على فلوسي.