كان جوزي واقف قدامي. حكايات ميراا

وقال:

— أنا آسف يا بنتي…

صوتي خرج ضعيف:

— حضرتك مين؟

رفع عينه ناحيتي.

وقال:

— أنا أبوكي.

وفي نفس اللحظة…

أحمد فقد السيطرة تمامًا.

صرخ:

— الحقيقة دي مينفعش تظهر!

لكن الرجل رد عليه:

— ظهرت خلاص.

وبعدين حط إيده على كتفي وقال:

— بس لسه ما قلتلهاش مين أمها الحقيقية.

ساعتها…

سعاد صرخت:

— لا!

وعرفت إن السر اللي جاي…

كان أخطر من كل اللي سمعته الليلة دي.دخلت الجملة في وداني كأنها صدمة كهربا.

“لسه ما قلتلهاش مين أمها الحقيقية.”

بصيت للراجل اللي واقف قدامي.

— أمي… مين؟

ما ردش.

بص لسعاد.

وسعاد كانت بتعيط، لكن لأول مرة ما كانش في عينيها غرور ولا قوة.

كان فيهم خوف.

خوف حقيقي.

أحمد قرب منه.

— كفاية بقى.

الراجل رفع عينه عليه.

— إنت بالذات مالكش حق تتكلم.

أحمد وقف مكانه.

سامي قال:

— مريم، الراجل ده اسمه حسن.

حسن هز راسه.

— وأنا أبوكي.

بلعت ريقي.

— طب أمي مين؟

سكت ثواني طويلة.

وبعدين قال:

— أخت سعاد.

القاعة كلها سكتت.

بصيت لسعاد.

— أختك؟

سعاد غمضت عينيها.

— أيوه.

— فينها؟

صوت سعاد خرج مكسور:

— ماتت.

— إمتى؟

— من سنين.

حسن قال:

— ماتت وهي بتحاول تحميكي.

اتقدمت خطوة.

— تحميني من مين؟

بص لحسن، وبعدين لأحمد.

— من عيلة منصور.

أحمد انفجر:

— كدب!

سامي رد:

— مش كدب.

وبعدين حط قدامي ملف.

— أمك كانت عارفة إن والدها الحقيقي كان ناوي يبيع أسهم العيلة كلها لأحمد مقابل إنها تسكت عن اللي حصل لأخويا.

أنا بصيت لأحمد.

— إنت ق/تلت سامي؟

— لأ!

سامي قال بهدوء:

— هو حاول.

أحمد بص له.

— وإنت عارف إنك لو فتحت بوقك…

سامي ابتسم.

— المرة دي مش هخاف منك.

فجأة صوت عربية شرطة سمعناه من بره القاعة.

أحمد اتوتر.

أنا بصيت لسامي.

— إنت اللي بلغت الشرطة؟

— لأ.

آدم رفع إيده.

— أنا.

الكل بص له.

أحمد قرب منه بغضب.

— إنت عملت إيه؟!

آدم رد بثبات:

— قبل ما ندخل القاعة، بعت نسخة من الفلاشة لمحامي ماما.

وبعدين ابتسم.

— ونسخة تانية للشرطة.

وش أحمد انهار.

في اللحظة دي، دخل اتنين من رجال الشرطة.

واحد منهم قرب من أحمد.

— أحمد منصور؟

أحمد ما ردش.

— إحنا محتاجين حضرتك تيجي معانا.

— بتهمة إيه؟

الضابط بص للملفات اللي على الشاشة.

— اختلاس، تزوير مستندات، تهديد، ومحاولة التلاعب في أوراق ملكية.

أحمد بص لي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *