كان جوزي واقف قدامي. حكايات ميراا

ولأول مرة…

ما كانش شايفني كزوجة ضعيفة.

كان شايفني كشخص ممكن يخسر بسببه كل حاجة.

قبل ما ياخدوه، وقف قدامي.

— مريم…

بصيت له من غير كلام.

قال:

— كل ده كان عشان أحمي عيلتي.

ضحكت بسخرية.

— عيلتك؟

وأشرت لآدم.

— ده ابنك.

وبصيت لياسين.

— وده ابنك.

وبعدين بصيت لداليا.

— ودي الست اللي اخترتها.

رجعت أبص له.

— لكن أنا؟

سكت.

— أنا كنت إيه؟

أحمد نزل عينه.

ما ردش.

والإجابة كانت أوضح من أي كلمة.

أخذوه.

وداليا جريت وراه وهي بتصرخ.

أما سعاد…

ففضلت واقفة مكاني.

قربت مني.

— مريم، أنا عايزة أصلح كل حاجة.

بصيت لها.

— مش دلوقتي.

— بس أنا أمك…

وقفتها.

— لأ.

سعاد شهقت.

قلت:

— إنتِ كنتِ أخت أمي.

وبصيت لحسن.

— لكن أمي الحقيقية ماتت وهي بتحاول تحميني.

حسن دمعت عينه.

— وفضلت أدور عليك سنين.

آدم قرب مني وحط إيده في إيدي.

— ماما، نروح؟

بصيت له.

ابتسمت.

— آه يا حبيبي.

لكن قبل ما أخرج من القاعة…

سمعت صوت ياسين.

— مريم!

لفيت.

الطفل كان واقف لوحده.

دموعه على وشه.

— هو بابا هيروح فين؟

قربت منه.

نزلت لمستواه.

— مش عارفة يا ياسين.

— وأنا؟

بصيت له.

طفل ملوش ذنب في أي حاجة حصلت.

مديت إيدي له.

— إنت هتيجي معانا.

رفع عينه باستغراب.

— بجد؟

ابتسمت.

— أيوه.

في اللحظة دي، آدم ابتسم.

ومسك إيد ياسين.

خرجنا إحنا التلاتة من القاعة.

لكن قبل ما نوصل لباب الفندق…

وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول.

فتحتها.

وكان مكتوب فيها:

“مبروك إنك اكتشفتي الحقيقة يا مريم… بس لسه ما عرفتيش الحقيقة عن موت أمك.”

وتحت الرسالة…

كانت صورة قديمة.

لأمي.

واقفة جنب أحمد…

قبل جوازي منه بشهر واحد.وقفت مكاني.

رجلي ما عادتش شايلاني.

الصورة كانت قديمة، لكن ملامح أمي واضحة جدًا.

واقفة جنب أحمد.

والتاريخ المكتوب على ظهر الصورة كان:

15 مارس 2016.

قبل جوازي من أحمد بشهر واحد.

بصيت لحسن.

— إنت كنت بتقول إن أمي ماتت من سنين.

حسن اتوتر.

— أيوه.

— أمال إزاي كانت واقفة مع أحمد قبل جوازنا بشهر؟

ما ردش.

سامي أخد الموبايل من إيدي.

بص للصورة.

وشه اتغير.

— الصورة دي اتاخدت فين؟

— معرفش.

سامي قرب الصورة من عينه.

— ده مكتب أبويا القديم.

سعاد كانت واقفة بعيد.

أول ما سمعت كلامه، قعدت على أقرب كرسي.

— يا نهار أسود…

لفيت ناحيتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *