كان جوزي واقف قدامي. حكايات ميراا
— إنتِ تعرفي الصورة؟
سعاد بدأت تبكي.
— أيوه.
— قولي الحقيقة.
هزت راسها.
— أمك ما ماتتش بالطريقة اللي قلتها لك.
حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
— أمال ماتت إزاي؟
سعاد بصت لحسن.
حسن قال:
— أختي اختفت.
— اختفت؟
— أيوه.
— يعني ممكن تكون عايشة؟
سكت.
وده كان كفاية.
قلبي بدأ يدق بعنف.
— قولولي!
سعاد قالت:
— آخر مرة شفتها فيها كانت قبل جوازك بأيام.
— وكانت فين؟
— في بيت أحمد.
بصيت لأحمد اللي كان لسه واقف بعيد تحت حراسة الشرطة.
— بيت أحمد؟
سعاد هزت راسها.
— كانت بتحاول تمنعه من حاجة.
أحمد صرخ من بعيد:
— ماما! متتكلميش!
الضابط شده بعيد.
لكن سعاد كملت:
— أمك اكتشفت إن أحمد كان بيزوّر أوراق ملكية الشركة.
سامي قال:
— وده نفس السبب اللي خلاني أتعرض للحادث.
أنا بصيت له.
— يعني أمي كانت بتحاول توقفه؟
— أيوه.
سكت لحظة.
— لكن قبل ما تختفي، سلمتني حاجة.
طلع سامي ظرف صغير.
ناولني إياه.
— قالتلي: “لو حصل لي حاجة، سلم ده لمريم يوم ما تعرف الحقيقة.”
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
جواه ورقة مكتوبة بخط إيد.
“بنتي مريم…”
أول سطر خلاني أعيط قبل حتى ما أكمل.
“لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميكي.”
آدم قرب مني.
— ماما…
كملت.
“أوعى تثقي في أحمد.”
“وأوعى تصدقي إن موتي كان حادث.”
“أخطر شخص في عيلة منصور مش أحمد.”
وقفت.
بصيت لسعاد.
ثم لسامي.
وكملت السطر الأخير.
“الشخص اللي لازم تخافي منه هو الشخص اللي هيكون واقف جنبك وقت ما تقري الرسالة.”
سكت الجميع.
بصيت حواليا.
حسن.
سامي.
سعاد.
آدم.
وياسين.
وفجأة…
سمعت صوت زجاج بيتكسر خلفي.
لفيت بسرعة.
كان في رجل واقف عند باب القاعة.
وشه مغطى.
وفي إيده ظرف أسود.
رماه على الأرض.
وبعدين جري.
سامي حاول يلحقه، لكن الرجل اختفى وسط الزحمة.
رجعت للظرف.
فتحته.
جواه صورة واحدة.
صورة أمي.
لكن الصدمة…
إنها ما كانتش لوحدها.
كانت شايلة طفل رضيع.
قلبـي توقف.
وعلى ظهر الصورة مكتوب:
“مريم لم تكن الابنة الوحيدة.”
رفعت عيني ببطء.
وهمست:
— يعني… عندي أخ أو أخت؟
سامي بص للصورة.
ثم قال:
— لأ.
سكت.
— الطفل ده…
وبص ناحية ياسين.
— هو سبب إن أمك اختفت أصلًا.
في اللحظة دي، ياسين بدأ يعيط.
لأن الشخص اللي في الصورة…
كان الطفل اللي عنده نفس العلامة الموجودة على إيده.