كان جوزي واقف قدامي. حكايات ميراا
وتحت الرسالة…
كان فيه اسم المرسل.
سعاد منصور.
حماتي.
أمي لم تكن الوحيدة التي تعرف الحقيقة.
حماتي كانت تعرف كل شيء.
والسؤال الوحيد اللي فضل في دماغي:
إيه السر اللي سعاد كانت مستعدة تخسر ابنها وسمعة عيلتها كلها عشانه؟
وفي اللحظة دي…
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
وتغيرت ملامحه.
لأن المتصل كان…
سامي منصور.الفصل التالي
الموبايل وقع من إيد أحمد.
ولا حد في القاعة اتكلم.
كل العيون كانت متعلقة بالشاشة اللي لسه عليها اسم المتصل:
سامي منصور.
أخو أحمد اللي كل العيلة قالت إنه مات من سبع سنين.
أحمد رجع خطوة لورا.
— مستحيل…
حماتي سعاد كانت بتبص للموبايل وكأنها شايفة شبح.
داليا قربت منها.
— ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد ما ردتش.
أحمد صرخ:
— إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟!
هنا…
صدر صوت من آخر القاعة.
— أنا مش بس عايش.
الناس كلها لفتت.
باب القاعة اتفتح.
ودخل راجل لابس بدلة رمادي، وشعره فيه خصلات بيضا، وملامحه رغم إنها اتغيرت، كان فيها شبه واضح جدًا من أحمد.
حماتي حطت إيدها على قلبها.
— سامي…
الرجل وقف قدامها.
— أيوه يا أمي.
داليا انهارت على الكرسي.
أما أحمد…
فكان واقف كأنه شاف نهاية العالم قدامه.
سامي بص له وقال:
— وحشتني يا أخويا.
أحمد حاول يتكلم.
— إنت… إنت ميت.
سامي ضحك ضحكة قصيرة ومؤلمة.
— دي كانت أسهل كذبة صدقتها طول عمرك.
اتقدمت خطوة.
— سامي، إيه اللي حصل؟
بصلي باحترام.
— إنتِ أكتر واحدة تستاهل تعرفي.
وبعدين بص لآدم.
— وابنك هو اللي أنقذ الحقيقة.
آدم سأله:
— ليه بابا كان عايز يدفن كل حاجة؟
سامي سكت لحظة.
وبعدين قال:
— لأن أبوك مش خايف على فلوسه يا آدم.
— أمال خايف من إيه؟
سامي بص لأحمد مباشرة.
— خايف الناس تعرف مين ق/تل الحقيقة من سبع سنين.
شهقة خرجت من أكتر من شخص.
أحمد اندفع ناحيته.
— متتكلمش!
لكن سامي رفع إيده.
— خلاص يا أحمد.
ثم أخرج ظرفًا بنيًا من جيبه.
— المرة دي، أنا مش هسكت.
فتح الظرف.
وطلع منه صورة قديمة.
حطها على الشاشة.
كانت صورة لعربية محطمة على طريق صحراوي.
أنا بصيت للصورة.
وبعدين بصيت لسامي.
— دي حادثة موتك؟
هز راسه.
— أيوه.
— بس إنت نجيت؟
— نجيت… لكن مش لوحدي.
الصمت سيطر على المكان.
سامي قال:
— يوم الحادثة، كنت راجع من الشركة ومعايا مستندات تثبت إن أحمد كان بيسرق من حسابات العيلة.